|
ازدراء المسيحية فى وسائل الإعلام
ازدراء المسيحية فى وسائل الإعلام
م/عماد توماس
emadtomas@hotmail.com

المحامى/ممدوح نخلة : عقوبة كل من يزدرى بدين سماوي الحبس الذي يصل إلى خمس سنوات
د. احمد كمال ابو المجد :الدستور المصري يبيح حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية، ويجرم اي شخص يقوم بازدراء الأديان .
الدكتور/خالد منتصر : أكثر من 90 % يحملون أكياساً بها عناوين غريبة وعجيبة معظمها عن عذاب القبر وفتاوى النساء وكتب فقهاء الوهابية
الأستاذ/عماد حنا : هناك ازدراء بالمسيحية فى الصحف الأسبوعية التي ليست لها هوية.
م/انطوانيت : من يوقف الشتائم الخارجة من ميكروفونات الجوامع عن الكفره !!
قبل الكلام
فى مجتمعاتنا الشرقية لا يوجد اعز ما يملكة الإنسان من دينة، وعندما يمس الإنسان فى دينة فإن حالة من الاحتقان الداخلي تنتابه ربما تتحول إلى رد فعل معاكس خارجي.
ومنذ سنين عديدة يتم الازدراء بالمسيحية عبر وسائل الإعلام سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة من خلال الفضائيات والصحف والكتب والإذاعة والتليفزيون والانترنت، وربما لا يندهش المرء مما يُنشر فى ما يسمية الكثيرون بالصحافة الصفراء من ازدراء ،فقد اعتادت هذه الصحف على التهويل أحيانا وعدم المصداقية كثيرا، لكن العجب أن يتم الازدراء فى الصحف القومية التي تُدعم من قبل الدولة !!
وكلمة ازدراء جاءت فى المعاجم العربية بمعنى اِسْتِحْقار أو اِمْتِهان.
ونحن فى هذا التحقيق نفتح ملف الازدراء على المسيحية ونرصد فيه قائمة بأشهر الذين هاجموا المسيحية من خلال الكتابات سواء كانت صحفية أو من خلال الكتب ونستشهد بمواد الدستور كمرجعية عليا فى بيان مدى عقوبة من يزدرى بالأديان، لذا فقد ذهبنا فى جولة فى معرض القاهرة للكتاب لنستكشف أهم الإصدارات والتقينا مع بعض المفكرين ومن يهمه الأمر لعلنا نصل إلى حل هذه الإشكالية الملفتة للانتباة...فإلى جوهر الحوار

إطلالة تاريخية
فى مجلة اللواء الاسلامى عدد 18 فبراير 1982 كتب الشيخ متولي الشعرواى"....عندما درس المستشرقون القرآن والكتب السماوية الأخرى، وجدوا تعارضا بين الكتب السماوية وبين حقائق الكون, لكنهم لم يجدوا أي تعارض بين القرآن وبين قوانين الكون...لماذا؟ لان الكتب الأخرى دخلها هوى البشر، نسوا بعض ما ذًكروا به والذي لم ينسوه، أخفوه والذي لم يخفوه حرَّفوة وبدَّلوه، أما القران فإن الله سبحانه وتعالى يحفظة"
فى كتاب مفتريات المبشرين على الإسلام " وصف د.عبد الجليل شلبي المسيحية بانها خرافات موروثة حيث قال " المسيحية إذن لم تخرج عن نطاق الأديان البدائية، والأساطير التي شاعت فى الأمم القديمة، ذلك لأنها لا تمت إلى المسيح بصلة، وإنما هي شئ معرف ومستحدث من أذهان بشرية، وخرافات موروثة عن أمم شتى".
الشيخ الراحل/احمد ديدات أكثر من هاجم وازدرى بالمسيحية، فقد أصدر العديد من الكتب التي تسخر من المسيحية فأحد كتيباتة الصغيرة جاءت تحت عنوان "50 ألف خطأ فى الكتاب المقدس" حتى أن البابا شنودة فى احد محاضرتة ارسل إليه احد الحاضرين سؤالا عن عنوان هذا الكتيب فأجاب مازحا"هو الكتاب المقدس فيه كام كلمة عشان يكون فيه 50 ألف خطأ"
ومن المعلوم للقارئ الدارس أن الشيخ /احمد ديدات يتبع مذهب الاحمدية(القاديانية) التي تنادى بان المسيح صُلب على الصليب لكنة لم يمت بل أغمى علية وفاق من إغماءة وخرج من القبر.وبالطبع هذا الفكر يختلف تماما مع ما ينادى به الإسلام.ومع ذلك فان كتبه تملأ ارفف المكتبات ومعارض الكتب ،فقط لأنة يهاجم المسيحية!!
ويبدو ان الكاتب/ابو بكر كان رحيما اذ قال ان هناك 4 ألاف خطأ فقط فى العهد الجديد !!
ازدراء المسيحية فى معرض القاهرة للكتاب الدولي
رصدت "الطريق" منشور يوزع مجانا على زوار معرض الكتاب الدولي بأرض المعارض تحت عنوان "نداء للمخلصين...اتبعوا الحق" وقد حصلنا على نسخة منه،يحتوى على عدة هجوميات على الكتاب المقدس.مثل التشكيك فى سلسلة نسب المسيح، وينتهي هذا المنشور بدعاء أن يهدى الله المخلصين من أهل الكتاب إلى الإسلام.!!
كذلك قامت الشبكة الإسلامية وهى موقع اسلامى دعوى من ضمن اهدافة دعوة غير المسلمين للإسلام، بتوزيع كتيب فاخر، وقرص مدمج CD مجانا على الزائرين يحتوى على القرآن الكريم وصحيح البخاري ومسلم وبعض المحاضرات والأناشيد الدينية.ولا نعلم مصدر تكاليف كل هذا !!
وقام مركز التنوير الاسلامى بإصدار العديد من الكتب التي تهاجم وتزدرى بالمسيحية مثل "لماذا كسروا الصليب" و"المحاكمات الكنسية" و "امة بلا صليب"و"انجيل مرقص من كتبه ومن سرقة" و "ليس مقدسا" و"أه يا غجر...رسالة إلى نصارى المهجر" ولسنا نعلم هل يليق بكاتب متحضر وصحفي وطبيب أن يعنون احد كتبة ب "أه يا غجر" هل هذا أسلوب متحضر فى الحوار مع الآخر وهل هذا هو التنوير المزعوم !!
التقينا مع الأستاذ/ميسرة ابن الشيخ ابواسلام الذي قال أن الإصدارات الجديدة فى المعرض هي 6 كتب منهم كتابين عن نشاطات البابا شنودة لعام 2000 و2001 وكتاب تحت عنوان"الفراعنة.عبدة الكلاب والحمير والبقر" وكتاب أخر تحت عنوان "المحاكمات الكنسية" وعن اتهام والدة بازدراء المسيحية اعتذر عن الحديث وقال من الأفضل أن نتحدث مع الشيخ /أبو إسلام مباشرة الذي لم يكن موجودا أثناء الحوار.
ناهيك عن عشرات الكتب التي تهاجم وتسخر من الإيمان المسيحي مثل "اظهار الحق" لرحمة الله الهندى وكتاب "المسيحية " لاحمد شلبى و"الأصول الوثنية للمسيحية" وغيرها من الكتب.
الدكتور /خالد منتصر كتب في إيلاف عن انطباعه بعد زيارتة للموقع فقال "... أكثر من 90 % من الخارجين من الأجنحة وسراي العرض يحملون أكياساً بها عناوين غريبة وعجيبة معظمها عن عذاب القبر وفتاوى النساء وكتب فقهاء الوهابية من أمثال بن باز و إبن العثمين وغيرهم، ولو دخلت جناح الناشرين المصريين في سراي هيئة الكتاب بدون أن تشاهد اللافتة ستتخيل أنك قد دخلت أحد كهوف تورا بورا أو مقر قيادة طالبان !، ولم يكتفي هؤلاء باحتلال هذا السراي بل زحفوا على الأدوار العلوية لباقي الأجنحة حتى وصل الزحف إلى سراي ألمانيا المتنفس الوحيد للكتب التي تسبح ضد التيار والتي تصدر معظمها دور نشر لبنانية، وبالطبع يقع هذا السراي التنويري فى موقع منزوى فى نهاية المعرض وكأنه عورة، ورغم أن المثقفين من مدمني المعرض كانوا يحفظون مكانه إلا أنهم فوجئوا هذا العام بأن دور النشر السلفية قد احتلت أيضاً معظم هذا السراي وكأنهم لا يكفيهم ابتلاع ثلاثة أرباع المعرض ".
الكاتب القصصي/عماد حنا قال "دلوقت أصبح هناك اتجاه كبير للازدراء بالمسيحية بالذات فى الصحف الأسبوعية التي ليست لها هوية... فنجد مانشتات عن ماذا يحدث في ليلة رأسة السنة لما النور يتقفل... وأشياء مثل هذه هي نوع من الازدراء... وفي رأيي أن هذا الأمر رد فعل لأن المسيحيين أصبح لهم صوت ويطالبون بحقوقهم... ولكن الازدراء بالمسيحية سيأتي برد فعل عكسي"
مدام/انطوانيت قالت "فى السنين الاخيرة نلاحظ شتائم خارجة من ميكروفونات الجوامع عن الكفره مثل اللهم رمل نسائهم ويتم اولادهم واجعل ديارهم خرابا اللهم انصرنا على الكافرين ، وكذلك احيانا فى الشارع ممكن اكون ماشيه ولابسه صليب ويتقال لى ياكافره روحى غطى راسك...وتلاحظ نظرات الاستياء والشهوه من الرجال لاى امرآه غير مغطاه شعرها وتسمع كلمه استغفر الله العظيم كما لو ان تغطيه الشعر هى اللى بتعبر عن العفه ومن تكشف شعرها فهى عاهره بالرغم ان هناك العديد من الذين يغطون شعرهم غير سويين اخلاقيا فليس كل ست مغطاه هى حره وكل ست مكشوفه لعوب .. لكن الحقيقه السيد المسيح تكلم عن نقاوة القلب فى الكتاب المقدس فهو يعالج الداخل وليس المظهر الخارجى .
لذا نحن نثق جدا فى اخلاقنا لان الله هو الذى يتعامل مع نفسيتنا من خلال قداسه الفكر ونقاء القلب.
وقد ذكرت –انطوانيت- مثال عن ما يحدث فى المواصلات حيث ترى الرجل يقوم للمرآه المحجبه لتجلس مكانه حتى لو كانت على بعد ويترك الغير محجبه لمجرد انها مسيحيه!! .وتضيف قائلة " حدث حوار بينى وبين زميل فسالته هل قرات الانجيل ؟ قالى ده محرف وهذا هو المعتقد السائد ..،قلتلة هل تقبل ان اقول على كتابك انة محرف؟ قال لا ، فلماذا تتهم الانجيل بالتحريف بالرغم ان القرآن يستشهد به" .
وتضيف –انطوانيت- ليس هناك حريه ان تتكلم وتعبر عن رايك بسبب الضغوط اذا عبرت عن رايك ممكن تتنقل من مكان شغلك لسبب اخر .. ممكن لا تاخذ ترقيه ممكن يُكتب فيك تقرير؟؟
نحن نريد فقط حريه للتعبير عن الراى والحوار فمن الصعب ان تُحَارب فى طريقه تفكيرك، فالله بعظمته خلقنا احرار فى تبعيته من انت ايها الانسان حتى تحاربنى فى فكرى او عقيدتى او ايمانى او تجبرنى على عقيدتك ..
أول حكم فى حالة ازدراء
الشيخ أبو إسلام أحمد عبد الله تم إلقاء القبض علية يوم الاثنين 5 ديسمبر2005 بثلاث تهم الأولى: تكفير الحاكم، الثانية: عدم الصلاة في مساجد بها ضرحة.الثالثة: ازدراء المسيحية بإصدار مطويات.وتم إطلاق صراحه بعد عدة أيام ومازال يواصل نشاطه فى إصدار الكتب التي تهاجم المسيحية !!

ماذا يقول الدستور؟
المحامى بالنقض الناشط /ممدوح نخلة - رئيس مركز الكلمة لحقوق الإنسان ومحام دولي عندما سألناه عن عقوبة من يزدرى بالدين أجاب "نصت المادة 98 فقرة" و" على معاقبة كل من يزدرى بدين سماوي بالحبس الذي يصل إلى خمس سنوات، والمقصود بالازدراء اى السخرية من الدين أو التهكم عليه أو احتقارة أو التقليل من شأنه أو الدعوة إلى احتقاره وإنكاره سواء عن طريق النشر أو الإذاعة أو الميكرفون أو السب فى الطريق العام أو اى وسيلة علانية"
وعن القضايا التي رفعها مركز الكلمة فى هذا الصدد أفاد قائلا " قام المركز بمقاضاة كل من ممدوح مهران صاحب جريدة النبأ وكذلك محمد عمارة بتهمة ازدراء الدين المسيحي كما قام أيضا بمقاضاة عادل حمودة رئيس تحرير صوت الأمة السابق وسعيد عبد الخالق رئيس تحرير الميدان إلا أن جميع هذه البلاغات تم حفظها من قبل النائب العام فيما عدا ممدوح مهران الذي حكم عليه بالحبس ثلاث سنوات مع النفاذ ومات خلال السجن"
هذا وقد أكد د. احمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان فى حديثة لجريدة الأخبار يوم الجمعة الموافق 3 فبراير 2006 ان مصر بلد الحريات، وحرية العقيدة والديانة مكفوله للجميع، وقال ان الدستور المصري يبيح حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية، ويجرم اي شخص يقوم بازدراء الأديان وليس الإسلام وحده.. وشدد علي ضرورة احترام جميع الأديان ومقدساتها وضمان حقوق الأقليات الدينية.. وأوضح ان المجلس قد شكل لجنة المواطنة لدراسة أوضاع ومطالب الأقليات الدينية في مصر وتنظيم الاستجابة لها من خلال الأجهزة المختصة بالدولة، وقال ان اللجنة ستبدأ عملها بعقد جلسات استماع مغلقة حول هذا الموضوع.
أخر الكلام
فى استطلاع للرأى نُشر على موقع /اتحاد الشباب المسيحيwww.Cyuegypt.com حول" هل تعتقد أن هناك ازدراء بالدين المسيحي ؟" كانت نتائجه كالتالي: 82% من المشاركين فى الاستطلاع أكدوا على وجود ازدراء بالمسيحية و18% قالوا لا يوجد.
إن الباحث المتعمق والدارس اللبيب عليه أن يدرس ليتأكد من صحة معتقدة، ويرحب بالحوار مع الآخر فى إطار من الموضوعية بعيدا عن التجريح والسخرية، ونحن إذا نقبل الحوار والمناقشة الموضوعية لكننا نستنكر الأسلوب الغير علمي فى الحوار ونرفض تماماً السخرية من اى دين سواء كان دينا سماويا او غير ذلك ، ، فقط نؤكد على المساواة الكاملة فى الواجبات والحقوق.ونرحب بالهجوم الموضوعى،لقد قيل مرة للواعظ الشهير تشارلس سبرجن "دافع عن الكتاب المقدس" فأجاب "من أنا حتى أدافع عن الكتاب المقدس ،فالكتاب المقدس كالأسد أطلقة من عرينه ليدافع عن نفسه " فإله المسيحيين ليس ضعيفا ونحن لسنا بمحامين عن الله او متحدثون باسمه.
فمن يقف على صخرة الحق لا يخشى الأمواج الهائجة.
ألا هل بلغت ...اللهم فاشهد.
قائمة بأسماء بعض الكتب الدفاعية التي يمكن للقارئ الدارس أن يرجع إليها
سلسلة مقالات فى الكتاب المقدس للمتنيح الأنبا غريغوريوس ردا على ما نُشر فى وسائل الإعلام
مجموعة كتب الدكتور/فريز صموئيل رد على ما كتبة الشيخ/احمد ديدات
كتاب شبهات وهمية حول الكتاب المقدس.د.ق /منيس عبد النور رد على كتاب "اظهار الحق"
سلسلة كتب اللاهوت الدفاعي للقس عبد المسيح بسيط.
برهان يتطلب قرار جوش ماكدويل
|