|
التنوير هو الحل !!
التنوير هو الحل !!
طالعتنا جريدة روز اليوسف في عددها الصادر يوم الأحد 8/1/2006 بمقالين مهمين أحدهما للدكتور وحيد عبد المجيد وعنوانه ( لا قبطي ولا مسلم ) والآخر للدكتور عمرو عبد السميع وعنوانه ( وجدي ومجدي ) والمقالان يستمدان أهميتهما من موضوعية كاتبيهما ففي المقال الأول ناقش الدكتور وحيد قضية المواطنة محذرا من الانزلاق على المنحدر الذي يأخذنا خارج الدولة المدنية الحديثة مشيرا إلي ما وقع فيه بعض الليبراليين والمثقفين واليساريين والوطنيين من خطأ عندما تحدثوا وكتبوا عن تعيين اللواء مجدي أيوب اسكندر محافظ قنا فأشاروا إليه بتعبير ( المحافظ القبطي ) الأمر الذي اعتبره الدكتور عبد المجيد يتنافى مع المواطنة ويكرس التمييز ويعتبر ردة عن الدولة الحديثة . وفي المقال الثاني قارن الدكتور عمرو بين لافتتين تهنئة في إحدى دوائر مصر الجديدة إحداهما للمواطن المصري القبطي وجدي لويس أنور عضو مجلس الشورى والذي كتب في لافتته مهنئا أهالي الدائرة بعيد الميلاد المجيد وعيد الأضحى المبارك واللافتة الثانية للمواطن المصري المسلم مجدي عاشور عضو مجلس الشعب والذي ينتمي لجماعة الأخوان المسلمين والذي هنأ في لافتته أهالي النزهة بعيد الأضحى المبارك متمنيا أن يعيده الله على الأمة بالنصر والتمكين .وفي مقاله أشار الدكتور عبد السميع إلى حقيقة أن أي عضو في مجلس الشعب أو الشورى هو يمثل أبناء الدائرة جميعا وليس بعضهم فحسب ومن ثم انتقد ذلك العضو الذي خدش السلام الاجتماعي فوضع شعارا دينيا ولم يهنئ الأقباط بعيدهم بل عمد إلى تخويفهم بفكرة التمكين . وبتأمل سريع في هذين المقالين نكتشف أن هناك غالبية من المصريين ممن لا يعرفون مفهوم الدولة العصرية الحديثة ومن ثم فهم لا يعرفون معنى المواطنة ولا معنى المساواة ومن المؤسف أن هذا الجهل بهذه المفردات الحضارية لم يقتصر على رجل الشارع فقط ولكنه امتد ليشمل المثقفين والليبراليين ونواب الشعب !!فإلى أين نحن ذاهبون ؟!! وإلى أي منحدر نحن منزلقون ؟!!إن السير على هذا النهج من شأنه أن يؤدي بنا إلى الخروج من التاريخ . والنظر للأمور بهذه النظرة السطحية العنصرية من شأنه أن يمنعنا من اللحاق بركب التقدم وسنظل على الدوام في مؤخرة القطار !! وفي جميع علاقاتنا بدول العالم المتحضر سيظل موقعنا في الجملة هو المفعول به وليس الفاعل !!
إن ما فنده الدكتور عبد المجيد والدكتور عبد السميع من سلبيات إنما يؤكد أن شعار الدين لله والوطن للجميع هو مجرد شعار نبيل رفع في أيام الزمن الجميل قبل أن يتلوث المناخ العام في مصر بالفكر المتطرف النابذ للآخر الديني ومن المؤسف أن هذا الشعار لا تؤمن به إلا الصفوة القليلة من المصريين إنما الأغلبية فقد غلبت شعار الدين لله والوطن لمن يدين بنفس ديانتي !! إن الوضع الراهن يقول لنا إنه لا بديل عن الدولة المدنية ولا مناص من الإصرار على نشر ثقافة التنوير بين الجماهير بأي ثمن ومهما كان الثمن ولا مهرب من الرفض التام لشتى محاولات خلط الدين بالسياسة ولا مفر من صك مفهوم العلمانية في أذهان أغلبية المصريين والعلمانية التي أقصدها ليست العلمانية الجامدة الجاحدة الملحدة ولكني أقصد العلمانية المؤمنة التي تضع الدين في الاعتبار وتستمد من مبادئه وقيمه وأخلاقياته ما ينفع الناس في جميع مناحي الحياة وظروفها المختلفة . إن على وسائل الإعلام المختلفة سواء كانت مسموعة أو مقروءة أو مرئية أن تكف عن بث ما من شأنه أن يؤدي إلى ترسيخ التعصب الديني وأن تكثف من بث و نشر ما من شأنه أن يؤدي إلى ترسيخ مفاهيم المواطنة والمساواة واحترام حقوق الإنسان واعتبار أن الدين يعتبر علاقة خاصة جدا بين الإنسان وربه لا شأن للآخرين بها . إن الدين ينبغي أن يأخذ مكانه الصحيح ويكون داخل أماكن العبادة سواء في المساجد أو الكنائس أما خارج أماكن العبادة فالوطن لجميع المصريين دون تفرقة أو تمييز . ما أحوج المثقفين والليبراليين والوطنيين المصريين أن يخرجوا خارج الفنادق الكبرى والحجرات المكيفة وأن يلتحموا بالجماهير الغفيرة وبالأغلبية المغيبة ليبثوا في عقولهم ثقافة الاستنارة حتى ولو أدى الأمر إلى حدوث صدمة عقلية في بداية الأمر . إن على المثقفين أن يكفوا عن مغازلة الأغلبية طلبا للشعبية وللجماهيرية أو طمعا في كسب ودها عليهم ألا يتنازلوا تحت أي ظرف من الظروف عن نشر ثقافة الاستنارة بين جموع المصريين وإن لم يسارع الليبراليون العقلاء ليقوموا بدورهم على أكمل الوجه فهم بسلبيتهم هذه سيتركون الساحة خالية وسيعطون الفرصة لخفافيش الظلام ليعيثوا في الأرض فسادا ولينشروا ثقافة الجهل والتعصب ورفض الآخر وحينئذ سيضيع الوطن من أيدينا جميعا وحينئذ قولوا على مصرنا الحبيبة السلام !!!!!
القس / رفعت فكري سعيد
راعي الكنيسة الإنجيلية بأرض شريف – شبرا مصر
refaatfikry@hotmail.com
--------------------
وصلنا هذا الرد من احد اصدقاء الموقع بالاردن ونحن ننشرة كما وصلنا
Name: رياض سمور Age: 50-54 Country: عمان - الأردن Email: samtecjo@yahoo.com Comments: لقد فوجئت بمقالة روزاليوسف عن مندوبي الشعب أعضاء مجلس الشورى أو البرلمان من تهنئتهم بطريقة مختلفة،وان دل ذلك على شيء فأنما يدل على الجهل بالتاريخ أولا وبالدين ثانيا،لأن المواطنة حق لكل انسان مهما كان دينه أو مذهبه،نحن بالأردن وفلسطين لا يوجد لدينا مثل هذه الأشياء ،فنحن نهنيء بعضنا بعضا بالأعياد ونتشارك بالأفراح والأتراح ،وعلى مدى سنوات الأحتلال الأسرائيلي البغيض للضفة الغربية وفزه منذ 1967 وهي تحاول التفرقة بين الفلسطينيين(وهم اولا فلسطينيون) لزرع الفتنة والخلاف،ولم ينجحوا واسبب هو التربية الصحيحة لأبنائنا عندما يرونا مسلمين ومسيحيين نعيش معا بكل حب ومودة ووئام، وما حصار كنيسة المهد التي آوت المناضلين الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين الا أكبر دليل على ما أقول، المواطنة هي الأساس ومن ثم الدين لله يؤدي كل فرد عباداته بالطريقة التي يراها ناسبة له،وبالنهاية نحن جميعا أبناء آدم وأمنا حواء حيث يجمعنا رحم وهي أمنا حواء ، آمل أن تصل كلمتي لكل من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد،والله يوفق الجميع للمحبة والتسامح ونبذ الفرقة التي مصيرها معروف الدمار والخراب على الجميع...
-------------------
نرحب بتعليقات الاصدقاء ارسلو لنا على الميل التالى
christianyouth@hotmail.com
او
info@cyuegypt.com
|