|
هل هناك إرهاب فى المسيحية؟!
هل هناك إرهاب فى المسيحية؟!
تحقيق/مهندس
عماد خليفة توماس
القس/ رفعت فكرى
لا يوجد ولا نص واحد في العهد الجديد يدعو إلي العنف أو القتل أو الإرهاب
الشيخ/ احمد الطيب
نحن على وعى بين الفرق الرهيب والشاسع بين المسيحية كدين وبين رجال الدين الذين يتاجرون بهذا الدين
المحامى /ممدوح نخلة
مايحدث فى العراق هو الارهاب الاسلامى بعينة وليس الارهاب المسيحى
الاب/وليم سيدهم اليسوعى
ما يحدث الآن فى العراق هو بالطبع نوع من الإرهاب الكرية والكذب البين
الصحفى جون دانيال
إن واجهنا الإرهاب بالإرهاب فالنتيجة هي موت أكثر للأبرياء
وجدى وهبة-محرر ومترجم
اعلان يسوع المسيح قدم الفكر المتكامل اللاعنفى
الدكتورة/نيفين
الرب يبارك بوش ويكتر من امثالة لانة اداة طيعة في يد الله
قبل الكلام
يصر معظم المسيحيين على أن المسيحية ديانة متميزة عن كل الأديان الأخرى بدعوتها الدائمة للمحبة المطلقة وخلو نصوصها من شائبة العنف والارهاب أو الدعوة اليه, ودعوتها الى إنكار الذات وحمل الصليب والتحلى بأخلاق الوداعة واللطف ولكن يرى البعض ان هناك العديد من النصوص الدينية الواردة فى العهد القديم التى تدعم الارهاب والعنف مثل
"كُلَ مَنْ يُخالِفُ أمرَكَ ولا يسمَعُ كلامَكَ في جميعِ ما تأمُرُ بهِ يُقتَلُ، أمَّا أنتَ فتَشَدَّدْ وتشَجعْ".يشوع 1: 18 كذلك "َفاقتَحَمَ الشَّعبُ المدينةَ لا يَلوي أحدُهُم على شيءٍ واَستَولَوا علَيها. وقتَلوا بحَدِّ السَّيفِ إكرامًا للرّبِّ جميعَ ما في المدينةِ مِنْ رِجالٍ ونِساءٍ وأطفالٍ وشُيوخ، حتى البقَرَ والغنَمَ والحَميرَ" يشوع 6 :20 -21 وغيرها من النصوص
ورغم ان اى انسان لدية ذرة من الايمان سيدين ويشجب الإهاب الا اننا بعيدا عن الهجاء والذم والتي لن تداوي جرحا أو تعالج مشكلة نحاول ان نحلل قضيتنا فى موقع اتحاد الشباب من خلال ثلاث محاور الاول توضيح النصوص الدينية المتزمتة فى العهد القديم التى يقول البعض انها تنادى بالعنف والارهاب ؟ والمحور الثانى رد على محاكم التفتيش التى حدثت فى القرون الوسطى والحروب الصليبية ، وهل كانت نوعا من الارهاب الكنسى؟ والمحور الثالث مايحدث الأن على الساحة السياسية فى العراق وقبلها الأحداث فى البوسنة والهرسك ؟
لذلك التقيت مع نخبة من المفكرين والشباب ورجال الدين فكانت المحصلة هذه الحوارات
البداية كانت مع القس/ رفعت فكرى راعى الكنيسة الإنجيلية بأرض شريف ،سألتة عن تعليقة على بعض النصوص الموجودة بالكتاب المقدس التى تنادى بالعنف والارهاب؟ فقال "بداية نستطيع أن نؤكد أنه لا يوجد ولا نص واحد في العهد الجديد يدعو إلي العنف أو القتل أو الإرهاب بل العكس هو الصحيح فهناك نصوص قاطعة تدعو إلي الحب والتسامح وترفض كل صنوف الإرهاب .أما بالنسبة لبعض نصوص العهد القديم والتي تصف ما فعله بنو إسرائيل ببعض الشعوب الأخرى فهذه النصوص لا نستطيع مطلقا أن نعممها بل يجب أن ننظر إليها ونفسرها في ضوء ظروفها التاريخية . فالأمم التي سكنت أرض كنعان قبل دخول بني إسرائيل إليها كانت في منتهى الشر والفجور وكانوا يتعبدون للأوثان وللآلهة الغريبة ولما أعطي الله أحكامه لبني إسرائيل حذرهم من رجاسات هذه الأمم وقال لهم إنه حكم بالقضاء على أولئك الشعوب بسبب شرورهم ورجاساتهم لاويين 18 : 24 – 30 فإن كانت في تاريخ البشرية شعوب قد استوجبت غضب الله ونقمته فهي هذه الشعوب لأن شرورهم قد وصلت إلى أقصى حد حتى أن الأخلاق البشرية تنفر من مجرد تصورها . كما أن بقاء بني إسرائيل في حالة التعبد الصحيح لله كان يستلزم ليس فقط إخضاع أولئك الأثمة وإذلالهم بل إستئصالهم والقضاء عليهم لأنهم لو بقوا في أرض كنعان لكانوا خطرا دائما على طهارة عبادة الله الأمر الذي قد حصل فعلا في تاريخ بني إسرائيل فخير إسرائيل الروحي قضى بالانتقام من أولئك الشعوب الآثمة .وعلى أية حال فلقد كانت البشرية آنذاك لا تزال في مرحلة الطفولة الروحية والفكرية وكانت أساليب العنف هي المتبعة في الحروب وقتئذ أما بعد مجيء المسيح وفي ضوء تعاليمه الراقية السامية فالوضع أصبح مختلفا وأصبحت هذه النصوص التي يظهر فيها العنف مجرد تاريخ قديم حدث في الماضي"
اما ريهام ماهر–سكرتيرة عرفت الارهاب بأنة سلوكيات عنف يستخدمها بعض الافراد بهدف اخافة الاخرين للحصول علي هدف ما .وأضافت قائلة "اذا اردنا ان نعرف هل الارهاب موجود بالكتاب المقدس علينا بتطبيق التعريف علي ما يوجد بالكتاب المقدس ولا اعتقد ان هذا يوجد بالكتاب فاذا كان مقصود بالعنف في الكتاب ما ورد في العهد القديم فهو ليس عنف بل قوانين الهدف منها هو تنظيم حياة الأفراد في هذا الوقت فهل نحن نستطيع ان نطلق علي عقوبة الحكم بالإعدام علي شخص مذتب بأنه إرهاب أو عنف بالطبع لا لأنه تطبيق لقانون والهدف منه المحافظة علي النظام وعدم سيادة الفوضي في المجتمع ولنفس الأسباب لا نستطيع أن نطلق علي ما ورد بالكتاب المقدس انه إرهاب او عنف "
وجدى وهبة-محرر ومترجم قال تعليقا على نصوص العنف بالكتاب "عندما نتعامل مع نصوص العهد القديم علينا أن ننظر اليها كفكر لاهوتى لبعض الاشخاص،هذا الفكر يجمع بين اعلان الله ورؤية البشر لهذه الاحداث،هذة الاحداث بنت عصرها، الاعلان الأكمل و مركزة هو يسوع المسيح ،فمن خلال هذا المركز يمكن ان ننظر الى كل الاعلانات الاخرى ونقارنها باعلان يسوع المسيح ،فاعلان يسوع المسيح قدم الفكر المتكامل اللاعنفى اما الفكر الذى استخدم فى الدين فهو فكر اشخاص"
السيد/ طومسون فى تفسيرة لسفر التثنية علق على نصوص العنف فى العهد القديم قائلا "يظهر سفر التثنية قدراً كبيرا من الاهتمام بالحرب، فهو السفر الوحيد بين أسفار العهد القديم الذى يتضمن قدرا كبيرا من المعلومات المفصّلة عن إعلان الحرب المقدسة ،وقد كان ما يهم كاتب السفر أن تحافظ إسرائيل على كيانها فى مواجهة الأمم الأخرى ليس اى حرب ،لكن الحرب المقدسة،بالذات مع مراعاة أن ليس كل لجوء إلى استخدام السلاح هو حرب مقدسة،فالحرب المقدسة هى التى لا يتم الإقدام عليها إلا بعد اخذ مشورة الرب وراية.
وعند الدخول على اى مدينة كانت تدعى المدينة لعقد معاهدة فاذا استجابت المدينة لداعى السلام ،عندئذ يُعفى شعبها من حكم الابادة والتحريم ويصبحون خاضعين لاسرائيل ويكون من حق اسرائيل تسخيرهم فى أعمال إجبارية ومعاملتهم معاملة العبيد.،اما اذا رفضت تللك المدينة نداء السلام المقدم لها من اسرائل عندئذ يجب حصار تللك المدينة وضرب ذكورها بحد لاسيف اما النساء والأطفال والحيوانات فكانت غنيمة للاسرائليين يأخذونها لأنفسهم للاستعمال الشخصى ،وقد وجب مراعاة بعض الحقوق بالنسبة للسبايا من النساء.اما سبب معاملتهم بهذا الأسلوب الذى يبدو غير انسانى "لكى لا يعلموكم ان تعملوا حسب جميع ارجاسهم التى عملوا لألهتهم فتخطئوا الى الرب الهكم" وقد يكون ثقيلا على أسماع المسيحيين ،وقع القول بتحريم وابادة الرجال والنساء والأطفال لان العهد الجديد يدعو الى محبة الأعداء،على انهة مهما بدا لنا ان هذا أمر غير عادى ،فان المبدأ الكامن خلفة نافذ المفعول وبالتحديد فإن اى شئ قد يحول اسرائيل عن موقف الولاء الكامل لالهها يٌعتبر ملعونا يجب ان يزال من الطريق.لكن المسيحى الآن يستطيع ان يحيا فى ولاء تام للمسيح دون اللجوء الى أعمال الأحكام الموجودة فى سفر التثنية.
الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش
لا ينكر أحد ان محاكم التفتيش التى حدثت فى القرون الوسطي للمسيحية من الكاثوليك ضد المسلمين والبروتستانت تمثل أحد أسوأ فصول التاريخ الغربي دموية تجاه الأخر، وفى ذلك يقول الصحفى جون دانيال "إن ما فعلة مسيحيو العصور الوسطي بعضهم عن قصد لتحقيق مصالح شخصية وآخرون عن غير قصد معتقدين أنهم يخدموا كلمة الله ويعلون شأنها. كان إرهاب العصور الوسطي، هو ما يسمونه الآن باسم إرهاب الدولة، فهي دولة (أو إمبراطورية) يحكم صاحبها باسم الدين يأمر وينهي، يقتل العلم والمعرفة، انتشرت محاكم التفتيش، صار البابا مقدسا قدسية الإله، و استشرت حارات الفكر المغلقة (أو الكلام الممنوع)، فرش الجهل بضاعته وتزاحم عليها الناس، واخذ ينادي علي بضاعته بصوت عال " قتل جاليليو الكافر، حروب صليبية، صكوك غفران للبيع" وأخذت الناس ترداد تدافعاً بعضهم لأن له مصلحة في هذا فربما كان هو الذي كفًر جاليليو أو هو الذي صنع صكوك الغفران، والبعض الأخر يشتري لأنه يريد أن يشتري وآخرون يشترون ولا يعرفون ما يشتروه، لكن المحصلة النهائية أن الجهل عمل تجارة مربحة في تلك القارة وكانت ثمرة هذا الجهل إرهاب وتخريب لصق اسمه بدين الأغلبية في هذه القارة وهو المسيحي".
لكنة-أقصد جون- عاد فاكد على أن الدين طاهر في مضمونه ولكن المشكلة دائماً تكمن في حاملي هذا الدين، فإما أن يرفعوا من شانه أو أن يحطه من أمره،. فالدين كما نعرفه نحن هو رسالة محبة ورحمة للبشر جميعاً، فإما أن يرفع الشخص من دينه بأن يُعمّق رسالة المحبة والرحمة، أو أن يحط منه فيعلّي راية العنف والإرهاب.
عدت مرة اخرى الى وجدى جوزيف الذى اكد على أن الدين كثيرا ما يًُُُستغل بسهولة شديدة كأداة للعنف،عندما ينفى الاخر ويرفضة فيكون اداة خصبة للارهاب،وهذا ما حدث فى محاكم التفتيش عندما نفوا الاخر ليس نفى معنويا فقط بل اباحوا الدماء والقتل باسم الدين .
فضيلة الشيخ الدكتور احمد الطيب-رئيس جامعة الأزهر قال " إن الارهاب الحالى سببة الفوضى التى تقود العالم ،نظام القوى العظمى التى تقود العالم نظام فضوى، ويخلق مثل هذا نتيجة الكيل بمكيالين ،وانتشار الجهل والمرض والفقر عند الشعوب ، التسلق على الاخرين وهدم الحضارات وسلب الهويات ،اعتناق الاستكبار
كل هذا يخلق فريق مظلوم وفريق يعبر عن نفسة بطريقة عوجاء، وهو يظن انة يتصرف تصرفا صحيحا
وعن الحروب الصليبية قال الدكتور/احمد الطيب "إن المسلمين دفعوا فيها من ثمن لايقدر من اموالا ودماءً واعراض،حتى ان المؤرخين قالوا ان فى عكا قتل فى يوم واحد ثلاثة الاف مسلم اسير بعد تأمينهما
ومع ذلك لم يجرؤ مسلم واحد لا مفكر ولا كاتب ولا مؤرخ ان يمس المسيحية كدين بكلمة واحدة ولا الانجيل ولا سيدنا المسيح بكلمة واحدة !!
وفى موضوعية شديدة اكد الدكتور/احمد الطيب على التفرقة بين الدين ورجال الدين فقال "نحن على وعى بين الفرق الرهيب والشاسع بين المسيحية كدين وبين رجال الدين الذين يتاجرون بهذا الدين،لذلك لا يمكن ان نقول ان المسيحية دين ارهاب نتيجة الحروب الصليبية او الحرب بين الكاثوليك والبروتستانت"
المحامى بالنقض الناشط/ممدوح نخلة مدير مركز الكلمة لحقوق الانسان قال " إن محاكم التفتيش فى العصور الوسطى كانت تحارب العلم باسم الدين ولم تستمر طويلا لان الأوربيين ثاروا ضدها واعترفت الكنيسة بخطأها ولكن لم تقتل المسلمين وتمثل بجثثهم كما تفعل عصابات الزرقاوى الان فى العراق وعصابات بن لادن فى افغانستان وعمر عبد الرحمن فى مصر"
ذهبت لأحد اباء الكنيسة الكاثوليكية الاب/وليم سيدهم اليسوعى –الذى قام بترجمة فكر لاهوت التحرير فى اسيا وامريكا اللاتينية- برر هذة الحملات بالقول " ماحدث فى العصور الوسطى كان ثقافة دينية معينة وعقليات سائدة انا على حق والأخر على باطل،وسيطرة ذهنية لمبدأ امتلاك الحقيقة المطلقة "
وقال احدهم "على الرغم من أن هذا العنف قد تم تحت اسم المسيحية، إلا أن المسيحية لا توافق عليه. ولأن احتلال الصليبيين للقدس لم يكن من الله، لذلك انتهى بالهزيمة ، فهذه الأرض ليست لهم. المسيحية ديانة روحية مسالمة لا تشجع على احتلال الأراضي ولا على السيادة السياسية على أي شعب.. هذا بالإضافة إلى أن أي شخص إذا ادعى أنه مسيحي ثم ارتكب أعمال وحشية فإنه ليس بمسيحي.إن ثمار أي شجرة تعلن عن نوعها. إن ثمار الروح المسيحية هي " محبة، فرح، سلام، طول أناة،لطف، صلاح، إيمان،وداعة،تعفف" (غلاطيه5 :22 ،23)."
هل يوجد ارهاب مسيجى اليوم ؟
البعض يتساءل عن العنف الذى يرتكب باسم المسيحية،مثل الحروب في البلقان والحرب على العراق ... هل هذا نوعا من الإرهاب المسيحي ؟
عدت الى المحامى /ممدوح نخلة فرد قائلا " مايحدث فى العراق هو الارهاب الاسلامى بعينة وليس الارهاب المسيحى فجماعة الزرقاوى تنتمى للعرب السنة وليس لاى جماعة مسيحية دخل بها"
الدكتورة/نيفين-مهاجرة بكندا- قالت " مشيئة اللة بتتم وصدام يستحق اللي جري له والرب يبارك بوش ويكتر من امثالة لانة اداة طيعة في يد الله بيستخدمها لمحاربة الشر والاشرار" وعندما سالتها عن ذنب قتل الابرياء فى العراق اسيما الاطفال؟ اجابت " شئ لابد منة الجميع بيضحي والنهاية سعيدة وهي الخلاص من حكم صدام والرب بيرحم شعب العراق،كل شئ له تمن والحرية لها تمن وهو دم الابرياء صدام هو سبب المشكلة وهو اللي جر علي بلادة الويلات"
عدت مرة اخرى الى الاب/وليم سيدهم لاستطلع رأية فاختلف مع الاراء السابقة وقال " ما يحدث الآن فى العراق هو بالطبع نوع من الإرهاب الكرية والكذب البين،لقد مر اكثر من سنة واتهموا العراق بوجود أسلحة كيماوية والمسألة كلها سيطرة على منابع البترول هناك،إلى جانب الفكر اليمنى المتطرف فى أمريكا الذى حث على ذلك".
الصحفى جون دانيال اتفق مع الاب/وليم سيدهم فى ان ما تفعلة أمريكا الآن،هو إرهاب بلا شك فهم يدعون أنهم ينشرون الديموقراطية والعدل وشعارات زائفة تذكرنا بتلك التي كان يقولونها الصليبيون عن أنفسهم مثل "جنود المسيح" و"مؤمني القديس بطرس" ومع اختلاف الموقف والألفاظ لكن الفعل واحد.
وتساءل –جون-" لماذا يطيحون ضرباَ هنا وهناك؟ هل هم اليهود الملاعين (كما يريد أن يصورهم البعض) وراء كل هذا؟ هل هي سياسة دولة اكتشفت أنه ليس بالهيمنة الاقتصادية وحدها تعيش الأمم؟ هل هواجس أصحاب اللاهوت التدبيري هي التي تقف وراء ذلك؟ بماذا أُجيب، هل هي كل هذه العوامل مجتمعة؟ لا أعرف!! لكن المؤكد أن هناك إرهاب وأن هناك دوافع دينية تؤيد ذلك حتى وإن كانت قاصرة على العامة من الناس. إن الإرهاب الأمريكي نوع أخر أو مضاد لإرهاب تنظيم القاعدة أو ما يشابهه ولكن يجب أن نعرف إنه إن واجهنا الإرهاب بالإرهاب فالنتيجة هي موت أكثر للأبرياء. ولا أدعي هنا أن الإرهاب الأمريكي هو رد فعل لإرهاب القاعدة ولكن يجب أن نعرف أن ما تريده القاعدة عكس ما يريده الأمريكيون وأن الإرهاب ليس قاصراً علي المسلمين كما يتصور البعض لكن الإرهاب موجود في كل دين وكل جماعة حيثما وُجد الجهل والأغراض الدنيئة، ولا ننسى أن الدين خير ستار".
اما وجدى وهبة فقد قال " يمكن ان يكون ارهاب امريكيا لكن ليس ارهابا مسيحيا،فهل هذا يعبر عن المسيحية الحقيقة بالطبع لا "
وأضاف احدهم على الانترنت قائلا "كانت حرب البلقان هي حرب عرقية وليست دينية،لأنها قامت بين مجموعات عرقية حدث أنها تنتمي إلى المسيحية والإسلام.إنه صراع قديم وكل من الطرفين قد ارتكبوا أعمال وحشية ضد الآخر على مر عصور التاريخ. أن المسيحية لا تعترف بالأعمال الوحشية التي ارتكبت بمن يدعون أنفسهم انهم مسيحيين. وقد شجب المسيحيون في مختلف أنحاء العالم العنف ضد المسلمين . كما أن غالبية الدول المسيحية لعبت دوراً فعالاً في وقف العنف وحماية المسلمين".
هل كان المسيح ارهابيا ؟
لعل هذا التساؤل قد يثير دهشة الكثيرون،فالسيد المسيح رغم ان الكثيرون اختلفوا فى من يكون هو ؟ الا انة من النادر ان يختلف علية اثنان فى سماحته ، فقد صور احدهم ان المسيح كأنه" أمير جماعة إرهابية" ضمت جماعتة رجال اعمال مثل بطرس الذي كان يسير والسيف بجانبه وقد قال له المسيح بعد ان قطع اذن خادم رئيس الكهنة ( رد سيفك إلي مكانه ) وقد كانوا جباة ضرائب مثل متى وثورجيين متحمسون مثل سمعان الغيور ذات اتصال بجنرالات . . وقد دعاهم المسيح لشراء السيوف وحملها واستعداداً لما هو آت إلا ان قوتهم الضعيفة لم تكن لتساعدهم لأي مواجهة ..."
ويرد القس/رفعت على هذا الادعاء قائلا
أن رسالة السيد المسيح رسالة حب وسلام ووئام ولم تكن الانقسامات هدف المسيح مطلقا ولكنها كانت النتيجة الواقعية والطبيعية التي أعقبت ظهوره والإيمان به .فعندما آمن بعض الناس بالسيد المسيح رفضهم أفراد عائلتهم فنشأ الانقسام عن ذلك وحيثما كرز المسيحيون بالإنجيل قامت الاضطهادات ضدهم وما قصده السيد المسيح هنا أن من يؤمن به سيكون في موقف العداء ممن يرفضون الإيمان به فصاحب العين الرمداء المريضة لابد وحتما أن يبغض النور ...المسيح لم يركب جوادا ولم يرفع سيفا ولا حتى صوتا لقد كان سيفه الوداعة ورمحه المحبة وسلطانه سلطان الغفران والتسامح. لم يفتح مدينة ولكنه فتح أعين العميان وآذان الصم كما فتح أبواب الأمل أمام البائسين واليائسين والساقطين. لم يثر مشاعر البغضة ولم يحرض أحدا على أحد لكنه حرض الجميع على الحب والتآخي والعطاء والغفران بلا حدود"
ويتفق معة فى الراى الاخ/تيموثاوس اذا يقول " يسوع المسيح ضد الإرهاب و العنف بكل صوره و هو المعيار في المسيحية، والسيف هنا يمثل عواقب تبعية المسيح ،الذي يعني قرار عسير في اتباعه كالصليب"
وجدى وهبة أضاف أن بعض العلماء قالوا عن المسيح أنة فى بعض اللحظات شجع على العنف لكن من خلال القرينة الكاملة نجد المسيح لم يشجع على العنف والارهاب بل نجد ان رسالتة رسالة سلام وقبول للاخر
أخر الكلام
لابد ان نفرق بين جوهر الدين والمتحدثين باسم الدين،فغرض الدين كما يقول جون دانيال " هو أن نحب الأخر وإن الله لو شاء أن يهلك من نسميهم أعداء الله لأهلكهم بطريقته" ولا يكفى أن نشجب وندد بالارهاب اى كان مصدره بل علينا ان نقف موقفا حاسما تجاهة ،بعيدا عن خلق الاوراق والادعاء كذبا بنسب الارهاب للاخرين علينا ان نراجع انفسنا مرة أخرى بعيداً عن سطوة امتلاك الحقيقة المطلقة واخذ موقف التحدث باسم الدين كأننا مدافعون عن الله ،دعونا نأخذ من تعاليم السيد المسيح مثالا لنا لنتبع خطواتة ونسير على دربة فهو السلام ورب السلام ،ما اجمل ما كتبة شاعرنا الكبير/احمد شوقى عن السيد المسيح حين قال
عيسى سبيلك رحمة ومحبة... في العالمين وعصمة.. وسلام
ما كنت سفاك الدماء ولا امرئ.. هان الضعاف عليه والايتام
|