|
المسيح عيسى أم يسوع
المسيح عيسى أم يسوع
عندما جاء الملاك وبشر العذراء مريم بميلاد المسيح قال لها: "وها أنت ستحبلين وتلدين ابناً وتسمينه يسوع" لو1: 31
وتحت عنوان المسيح عيسى أم يسوع؟ كتب ع.م جمال الدين شرقاوى ما ملخصه:
"أسماء الأعلام لا تُترجـم، إنما تُنقل كمـا هى تصويتـاً
والمسيح لا يعرف له المسيحيون اسماً واحداً. فمسيحو العرب يطلقون عليه (يسوع) والناطقون بالانجليزية يسمونه (Jesus).
والاسم فى اليونانية له ثلاثة صيغ حسب موقعه فى الاعراب (إيسون، إيسوس، إيسوى) وعند تصويت هذا الاسم بعد حذف لاحقة الإعراب يُنطق (عيسى).
ويعتقد المسيحيون اعتقاداً كبيراً فى اسم (يسوع) حيث ينسبونه إلى اسمه قوة وفاعلية مؤثرة فى الأشياء وعمل المعجزات.
وحيث أن النطق بالاسم هو استدعاء لصاحب الاسم.
فمن نطق قائلاً: يايسوع فقد طلب حضور يسوع.
ومن نطق قائلاً: يا إيسو فقد طلب حضور إيسو.
ومن نطق قائلاً: يا جيسس فقد طلب حضور جيسس.
فأى هؤلاء الاشخاص هو المقصود؟
ثم يضيف المؤلف: بالبحث عن كلمة (يسوع) فى معاجم اللغة العربية فهى مشتقة من مادة (س و ع). ومأخوذة من اسم صنم عبده قوم نوح ثم صار لهذيل.
ويختم المؤلف دراسته عن معنى كلمة (عيسى) ويقول الاسم (عيسى) عربى اللسان له اشتقاق فى اللغة العربية، فهو إما أن يكون:
مشتقاً من العيسى، وإما أن يكون مشتقاً من العوس بمعنى السياسة
والعيسى هى كرائم الأبل وأحسن أنواعها، يميل لونها إلى الأبيض الضارب للصفرة (أى أشقر اللون بلغة العصر)
وكلمة (عيسى) فيها إشعار باللون الأبيض الذى تخالطه شقرة
وكلمة (عيسى) فيها أيضاً معنى الانذار بقرب نهاية الزرع إذا
خلا من الرطوبة وأصفر لونه ويبس والمسيح عيسى بن مريم
نجد فيه هاتين الصفتين:
فالمسيح كان لونه أشقر، كما كان آخر أنبياء بنى اسرائيل".(1)
التعليق*:
كان المسيح وتلاميذه يتحدثون باللغة الآرامية- اللغة الشعبية المنتشرة فى ذلك الوقت وكانت اللغة المستخدمة فى الهيكل والعبادة هى العبرية.
وكلمة (يسوع) فى العبرية والآرامية هى (يشوَعْ) ومعناها (الرب مخلص).
وعندما تُرجم الاسم من اللغة العبرية إلى اليونانية حدث الآتي
1- تحول حرف "ش" إلى "س" لأنه لا يوجد حرف"ش" فى اللغة اليونانية.
2- لعدم وجود حرف "ع" فى اللغة اليونانية استعيض عنها بحركة، وهذه الحركة تندمج مع نهايات الإعراب فى اليونانية.
3- حرف الياء فى اليونانية هو "يوتا" "ا" وينطق مثل حرف (I) فى الإنجليزية.
4- وهكذا تًرجم الاسم (يشوَعْ) إلى (إيسو).
5- يختلف نطق الاسم فى اللغة اليونانية، حسب موقعه من الإعراب، وتضاف إلى أخره حروف زائدة على الاسم تبين
حالة إعرابه:
أ- فى حالة الفاعل: "إيسو" تُنطق "إيسوس".
ب- فى حالة المفعول به: "إيسو" تُنطق "إيسون".
جـ- فى حالة المنادى: "إيسو" تُنطق "إيسى".
د- فى حالة المضاف "إيسو" تُنطق "إيسوو".
* الترجمة العربية:
1- عندما تُرجم الكتاب المقدس، تُرجم من الأصل العبرى واليونانى، وحيث أن اسم يسوع بالعبرى هو (يشوَعْ) وحيث أن "شن" العبرية تقابل "س" بالعربية فى كثير من الكلمات مثل: مشيح تترجم مسيح، شطح تترجم سطح، شمايم تترجم سماء. لذلك ترجم الاسم (إيسو) اليونانى إلى (يسوع) باعتبار أصله العبرى.
2- الاسم (يسوع) فى اليونانية يبدأ بحرف الياء "يوتا". وفى العبرية يبدأ أيضاً بحرف "الياء" وبالتالى لا يمكن ترجمة هذا الحرف أو تصويته "ع" حتى يقال إن الاسم هو (عيسى).
3- كلمة (مشيح) ترجمت لليونانية (مسيا) لأنه لا يوجد فى اليونانية حرف "ح" وحرف "ش" يترجم "س". ولكن عندما تُرجم الى العربية من العبرية، تُرجم مسيح. واصبح الاسم هو (يسوع المسيح) نقلاً عن العبرى (يشوَعْ هامشيح).
4- جاء فى تفسير الرازى
*ما هو المقصود بالقول "باسم يسوع"
لقد جاءت هذه العبارة "باسم يسوع" فى العهد الجديد عديد من المرات
(مت7: 21-23، مر9: 38-39، لوقا24: 47، أع2: 38،
3: 6، 4: 7-10، 8: 16، 9: 14, 34، ، 19: 5، 21:
10، أف5: 20، كو3: 17،1كو1: 2، تى2: 19……"
وعندما ذُكرت هذه العبارة، أو عندما نقولها نحن حتى اليوم، فهذا لا يعنى أننا نستخدم هذا الاسم كتعويذه سحرية، ولكنها تعنى بقوة وسلطان يسوع، فاسم الشخص يعنى ذات الشخص أو حضوره وسلطانه.
وأوضح ذلك بما جاء فى تفسير النسفى: "قيل إن الكتب المنزلة من السماء إلى الدنيا مائة وأربع صحف هى: صحف شيث وعددها ستون، وصحف إبراهيم وعددها ثلاثون، وصحف موسى قبل التوراة وعددها عشر، ثم التوراة والإنجيل والزبور والقرآن، ومعانى القرآن مجموعة فى الفاتحة، ومعانى الفاتحة مجموعة فى البسملة ومعانى البسملة مجموعة فى بائها… ومعناها فى كل مكان، وبى يكون ما يكون"
معنى البسملة فى بائها، فبه سبحانه وتعالى نستعين ونستفتح بالذى هو خير"(3)
وهكذا فنحن عندما نقول "باسم يسوع" نعنى بذلك أنه به سيكون لنا ما نطلبه. وواقع التاريخ يؤكد هذه الحقيقة فبإسمه أى باستدعائه أو الإستغاثة به تتم المعجزات.
المراجع
1- المسيح: عيسى أم يسوع؟ ع.م جمال الشرقاوى. ط1 1997. ص11-57
2- مفاتيح الغيب. للرازى. جـ4. ص54-55 (تفسير آل عمران45)
3- سر الباء. عونى الحوفى. جريدة الأخبار. الجمعة 24/3/2000. ص5
|