|
محاكمة اللى بيحبوا السيما
قبل المداولة آثار فيلم "بحب السيما" ردود فعل عنيفة من قبل معظم المسيحيين في مصر، ورغم أن الفيلم قد بدأ عرضة في السينما أثناء موسم الامتحانات إلا أنة حقق إيراد تعدى المليون جنية خلال أول أسبوعين من عرضة، وواجه فيلم "بحب السيما" ومازال مشاكل عديدة فقبل عرضة واجه مشكلة التمويل ثم تعرض لمشكلة مع الرقابة وأخيرا يواجه مشكلة الرفض من قبل الكثير من المسيحيين حتى أن المحامي المسيحي نجيب جبرائيل الذي كان يشغل موقع الرئيس لمحكمة الأحوال الشخصية في مصر قبل سنوات رفع دعوى قضائية أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة يطالب فيها بوقف عرض فيلم “بحب السيما” مشيرا إلى أن الفيلم “تعرض لقضايا دينية تخص الأقباط الأرثوذكس من دون الرجوع إلى الكنيسة لمراجعتها دينيا”. يختصم المحامى جبرائيل في دعوتة مخرج الفيلم أسامة فوزي والفنانين ليلى علوي ومحمود حميدة ومنة شلبي إلى جانب منتج الفيلم هاني جرجس وسط توقعات بأن ينضم إلى الدعوى في وقت لاحق حسبما يقول "جبرائيل “رجال أعمال أقباط وممثلون لمنظمات حقوقية ورجال دين مسيحي ومسلمون محافظون.
وقد عُرض الفيلم قبل اجازتة على لجنة أغلبها من المسيحيين وقد شاهدت اللجنة الفيلم وأجازته ورأت اللجنة أنه يقفز بالسينما المصرية قدما 50 عاما إلى الأمام

أحداث القضية أحداث الفيلم تدور حول أسرة مسيحية تعيش في حي شبرا في عام 1966 وتستغرق أحداثة عاما كاملا حتى حدوث النكسة في 5 يونيو.الأسرة مكونة من الأب عدلي "محمود حميدة" الأخصائي الاجتماعي الارثوذكسى المتزمت، الذي يًحرم كل شئ وأي شئ، " السيما حرام..التلفزيون حرام...كله حرام...."حتى أنة يعاقب ابنة بالتهديد والوعيد والذهاب للنار حيث الظلمة والدود الذي لا يموت !!
والزوجة نعمات "ليلى علوي" ناظرة المدرسة الابتدائية البروتستانتية المتحررة والمقهورة من قبل زوجها.
الابن نعيم "يوسف عثمان" الشخصية المحورية في الفيلم الذي يبدو في كثير من مشاهد الفيلم متلصصا على الآخرين، وهو يعشق السينما وهدفه الأوحد مجرد الذهب إلى "السيما" كما أنة صار يكره ويرفض" الله " بسبب تزمت والدة!!
الفيلم من تأليف هاني فوزي وإنتاج أفلام جرجس فوزي. وإخراج إسامة فوزي وقد اعتقد البعض خطأ وجود صلة قرابة بينهم بسبب اشتراكهم كلهم في اللقب "فوزي" !!.
الفيلم يُعرض للكبار فقط رغم أن بطلة "طفل" !!
يبدأ الفيلم بشكر الكنيسة الإنجيلية بشبرا النزهة ممثلة في القس/ إكرام لمعي ومجموعة شيوخ الكنيسة خاصة أن الكثير من مشاهد الفيلم تم تصويرها بالفعل في الكنيسة واشترك أحد شيوخ الكنيسة "م فيكتور وليم" في دور الواعظ في الفيلم..
المتهمون 1. صُناع الفيلم (المؤلف : هانى فوزى-المنتج جرجس فوزى-المخرج اسامة فوزى) 2. القس إكرام لمعى راعى الكنيسة الانجيلية بشبرا النزهة

الخصوم
الرافضين لعرض الفيلم يرون أن الفيلم يشوة صورة المسيحيين، فهو بمثابة نشر "للغسيل القذر" وكشف لعورات وسلبيات المسيحيين بمبالغة فجة، ويلقون باللوم على صُناع الفيلم "المؤلف والمنتج والمخرج" خاصة أنهم مسيحيين ومنهم من ينتمي لنفس الكنيسة التي تم التصوير فيها.
وعلى رأس الرافضين للفيلم القمص مرقس عزيز راعى الكنسية المعلقة في مصر القديمة وأبرز ما قاله وكتبه في هذا الصدد " منذ متى كان الأقباط متعصبين بأي صورة من صور التعصب؟ هل هي بداية لإلصاق صفة التعصب علي الأقباط واستثمارها فيما بعد ؟
وإذا كان الزوج في هذا الفيلم متعصبا وهو قبطي أرثوذكسي فكيف ارتضى أن يتزوج بروتستانتية ؟ أنه زوج ساذج وليس متعصبا صنعه مؤلف الفيلم، لأن كل من شاء الكتابة عن المسيحية يكتب وهكذا سارت الأمور"
كذلك يرفض الأنبا مرقس, أسقف شبرا الخيمة, الفيلم ويقول عنه أنة يسيء للمسيحية والكنيسة, فالأسرة التي عرض لها لا تمثل الأسر المسيحي, في مجموعها, وإذا كانت هناك قلة قليلة جدا جدا جدا تعيش بهذا الأسلوب السيئ, فهي لا تمثل ظاهرة علي صعيد الكم أو النوع.
والفيلم أساء للكنيسة عندما قدم مشهدا يخل بقدسية الكنيسة( اللقاء العاطفي بين منة شلبي وخطيبها) ونحن نعلم أنها مكان للعبادة والقداسة, وليست مكانا للانحرافات الخلقية, بل المنحرف يدخل الكنيسة ليتوب لا ليمارس انحرافه, أيا كانت الكنيسة المسيحية أرثوذكسية أو بروتستانتية.
والأهم في إساءة الفيلم للمسيحية والكنيسة, ويرى الأنبا مرقس أن هناك الكثير من النماذج الفاضلة اجتماعيا وكنسيا في الأسر المسيحية لم يشر إليها في الفيلم, وكل ما قدمه مجموعة انحرافات لا وجود لها, لا في المجتمع المسيحي ولا في الكنيسة, وكل ما تم تقديمه في هذا العمل من خيال صاحبه ولا صلة له بالواقع."
كذلك ينتقد الأب رفيق جريش رئيس المكتب الصحفي الكاثوليكي الفيلم في عدة نقاط منها فيقول:
• كيف يبدو أب هذه العائلة المسيحية متزمتاً، يحلل ويحرم ما يشاء، وفي نفس الوقت يقبل أن تأخذ أم الولد ذا الست سنوات معها الحمام أثناء استحمامها وتكرر ذلك في أكثر من مشهد.
• أن الجملة التي يقول فيها أب العائلة " مبحبكش أنا دايما خايف منك، نفسي أحبك زى ما تكون أبويا " هي لب الفيلم ولكن هذه الجملة لم توظف توظيفا صحيحا، فلم يظهر أب العائلة بالقدر الكافي منفتحا على الحق والتعليم الصحيح بل ظهر أن انفتاحه وتحوله هو في شراء تليفزيون وممارسة الجنس مع زوجته واللعب مع أبنائه، ومن هنا نجد الفيلم أبرز صورة الخطأ وكشف العقد أمام المجتمع دون إبراز الدين الحق وكيفية ممارسته.
• إذا كان القائمون على الفيلم يريدون تأكيد فكرة انه ضد د كل المؤسسات بحجة أن هذه هي الحرية الحقة، نحن نرى أن الحرية هي التزام شخصي والتزام جماعي، فإن كانت بعض المؤسسات الموجودة أو بعض الأشخاص لها صبغة ديكتاتورية فالخطأ هنا هو في ممارستها وليس الخطأ في النظام كنظام. فهناك قيد أنملة بين الحرية من جهة والتسيب من جهة أخرى".
المهندس/فيكتور وليم الذي قام بدور الواعظ في الفيلم وهو احد خدام الكنيسة الإنجيلية بشبرا النزهة، قال إن مؤلف الفيلم هاني فوزي تحدث معه لكي يشارك في أحداث الفيلم ضمن فريق الترانيم، وتطور الأمر ولاعتبارات معينة رآها مخرج الفيلم اسامة فوزي طلب منى أن أشارك أيضا في دور الواعظ، وقبلت أداء الدور مادام لا يتعارض مع مواعيد عملي.ولكن يبدو إن الظاهر غير الباطن-هكذا قال م فيكتور وليم- وقمت بتصوير المشهد بصورة عادية، وبعد أن انتهيت من المشهد علمت إن هناك "خناقة" ستحدث في الكنيسة والطفل سيراقب "الخناقة" من بعيد.وسألت المهندس فيكتور عن مشهد القبلات في الكنيسة هل كنت على علم به؟ قال لم اعرف اى شئ عن هذا المشهد ولم يتم تصويره داخل الكنيسة ولو كنت علمت بهذا المشهد وغيرة من المشاهد الخارجة لرفضت الاشتراك في الفيلم من الأصل.ويؤكد المهندس فيكتور أنة لم يحصل على سيناريو مكتوب في يده بل كان المؤلف والمخرج يرددون الكلام له قبل التصوير مباشرة ثم يقوم بأداء دورة.
ورغم ذلك أرى إن الفيلم فكرته رائعة، فالأطروحة ممتازة دراميا وفنيا، وخاصة مشهد "عدلي" وهو يناجى الله.لكن الوجة الثاني فهو بذئ جدا بدرجة لم نتعود عليها.
أندرو يوسف طالب بكلية اللاهوت الإنجيلية بالعباسية يقول إن من ايجابيات الفيلم أنة تناول مشاكل تربية الآباء للأبناء المتمثلة في التزمت والترهيب، كذلك أوضح رد الفعل السلبي الذي ظهر في تصرفات الابن، كما تناول نظرية التدين في المسيحية والفهم الخاطئ للمسيحية والله واعتبار المسيحية كأنها مجرد طقوس ومراسيم فقط خالية من الجوهر.كذلك قام الفيلم بإظهار "منة شلبى" وهى تطلب الإنفصال عن زوجها وهذه مشكلة قائمة لم يوجد لها حلول حتى الآن !!
لقد نجح الفيلم في دخول نسيج الأسرة المصرية لكنى انقد الفيلم وأتساءل عن الهدف من الإيحاءات الجنسية الكثيرة في الفيلم؟فهي لم تضيف شيئاً، وأتساءل أيضا هل يوجد قبلات بين الشباب في الكنائس؟وهل يوجد شجار وكلمات بذئبية تخرج أثناء حفل الزفاف والمأتم؟ويظل السؤال ملحا ما الذي يريد إن يوصلة الفيلم؟ وما هو الجديد الذي أضافة؟وما الهدف من وجود شكر في بداية الفيلم للكنيسة الإنجيلية بشبرا النزهة وراعيها القس إكرام لمعي هل هو جواز سفر ليعبر به عن موافقة الكنيسة !!
أنا مع نقد أنفسنا وان نخرج الخشبة التي في أعيننا ولكن يبقى السؤال هل هذه هي المسيحية؟ وهل هؤلاء هم المسيحيون؟ لقد ضاع على صانعي الفيلم فرصة لإظهار الوجة الحقيقي للمسيحية لكن للأسف لم يحدث هذا طوال الفيلم.
هذا وقد تردد أن بعض من قسوس وخدام الكنيسة الإنجيلية أبدوا اعتراضهم على الفيلم وقدموا شكوى للسنودس ضد كنيسة شبرا النزهة وراعيها القس إكرام لمعي بسبب تصوير بعض من أحداث الفيلم داخل الكنيسة.

الشهود يبدو أن معظم أو –كل- النقاد المسلمين أيدوا ودافعوا فى سبيل عرض الفيلم الناقدة الصحفية هويدا حمدي نائبة رئيس قسم السينما بصحيفة الأخبار القاهرية قالت في حديث منشور لها على الإنترنت أن " شخصية المسيحي كانت مهمشة في جميع الأعمال السابقة فالمسيحي لو جاء ذكره فهو مساعد للبطل ولكن الجديد في هذا العمل الفني أنة يعرض في السينما وليس في قناة تبشيرية "
ويقول الناقد في أسبوعية "روز اليوسف" طارق الشناوي أن "السيناريو الذي كتبه هاني فوزي جاء سلسا وواقعيا وجميلا إلى جانب المخرج اسامة الذي صنع حالة من البهجة والمتعة التي لا تخلو من العمق على مستوى الفكر والصورة السينمائية".
وفي قراءة ثانية يقول الشناوي "من يرى هذا الفيلم سيصبح اقرب إلى الله فالأديان وجدت لسعادة البشر لكن من يقومون على تفسيرها هم الذين يعملون على تعاسة البشر والصبي هنا نموذج للفطرة الدينية كما عبر عنها في مخاطبته الله بكل مشاعر صافية".
وترى الصحفية "صفاء الليثى" من جريدة العربى أن فيلم "بحب السيما" هو دعوة لحب الحياة والبعد عن التعصب واحترام الفن، فهو فيلم يعبر عن كل البشر أيا كانت انتمائتهم الفكرية والعقائدية.
الفنانة "ليلى علوي" بطلة الفيلم قالت " إنها قدمت من قبل دور المسيحية في فيلم "المصير" إلا أن نعمات في فيلم "بحب السيما" يختلف لأنها فتاة مصرية بروتستانتية كما أنها كانت خائفة من ردود أفعال الجمهور لان الفيلم يتناول حياة أسرة مسيحية ويتعرض الفيلم للنقد لكثير من الأحوال اليومية للكثيرين.
وأعربت عن سعادتها لاستقبال الجمهور للفيلم وأنها شاهدت الفيلم وسط الجمهور في إحدى دور العرض. وذكرت أنها أحبت نعمات على الرغم من تخوفها عندما عرض عليها الفيلم قبل أربع سنوات وأنها شعرت بتعاطف قوي مع الشخصية فهي سيدة مصرية لا تختلف حياتها عن أي سيدة مصرية أخرى.
وقالت ليلى علوي إن فيلم "بحب السيما" نوعية مختلفة عما قدمته في السنوات الأخيرة وأنه يعتبر أحد أهم ما قدمته وأنه ذو قيمة فنية عالية القس رفعت فكرى راعى الكنيسة الإنجيلية بأرض شريف بشبرا ينظر إلى الفيلم نظرة موضوعية ويعرض رأية من خلال قراءة فنية إيمانية شخصية للفيلم وذلك فى عدة نقاط فيقول:
أولا:- بداية لسنا في حاجة لأن نقرر أن التزمت لا يقتصر علي بعض الأشخاص الذين يدينون بدين ما فالتطرف موجود في حياة بعض الأشخاص الذين ينتمون لأي دين من الأديان فكما يوجد منفتحون ومتسامحون في جميع الأديان كذلك أيضا يوجد المتطرفون
ثانيا:- الفيلم ليس فيلما تسجيليا أو وثائقيا عن حياة المسيحيين في مصر ولكنه فيلم يحكي قصة حياة أحد الأشخاص المسيحيين وعلاقته بأسرته وأقاربه وبالتالي فأحداث الفيلم أحداثا شخصية وخاصة ولايمكن بأي حال من الأحوال أن نعمم أحداثه علي جميع المسيحيين في مصر. كذلك فإن الفيلم لا يقدم الواقع ولكنه يقدم ما رآه مؤلف الفيلم إنه الواقع.
ثالثا:- واضح من مقدمة الفيلم أن الفيلم لا يتحدث عن أحداث حالية معاصرة ولكنه يحكي قصة حياة أسرة مسيحية عاشت في الستينيات من القرن العشرين وسط أجواء من القمع السياسي والقمع الديني والقمع الاجتماعي وبالتالي لا يجوز أبدا أن نعمم أحداثه علي مسيحيي مصر في القرن الحادي والعشرين.
رابعا:- هناك فكرة رئيسية في الفيلم أراد المؤلف أن يقدمها وهي أن الإنسان ينبغي أن يعبد الله سبحانه وتعالي حبا فيه وليس خوفا منه فما أكثر الذين يصلون ويصومون ويتصدقون ويقومون بكافة الفرائض الدينية ليس حبا في الله وابتغاء مرضاته ولكن خوفا من عقابه إنهم يقومون بكافة الطقوس والممارسات الدينية لا لأنهم يريدون أن يعيشوا في تقوي الله ومخافته ولكنهم يقومون بكل هذا إما طمعا في النعيم أو خوفا من الجحيم !! أراد مؤلف الفيلم أن يقول لنا أن الله محبة وبالتالي فعبادتنا له سبحانه وتعالي يجب أن تكون عن حب وليس عن خوف.
خامسا:- أراد مؤلف الفيلم أن يقول للقائمين علي الخطاب الديني وأنتم تتحدثون عن الله بالنيابة عنه لا تمارسوا التخويف ولا تقدموا للناس الله المخيف المرعب ولكن قدموا لهم الله المحب حتى يعبدونه بحب وإخلاص.
سادساً:- مما لاشك فيه أنه توجد بالفيلم بعض السلبيات ولاسيما الإيحاءات الجنسية وكذلك يحوي الفيلم ثلاثة مشاهد غير لائقة جعلت بعض المسيحيين يثورون علي الفيلم وإن كان مؤلف الفيلم رأي في طفولته أمورا كهذه فهي بالطبع مواقف خاصة ولا يجوز تعميمها فالكنيسة مكان عبادة والمسيحيون يوقرون العبادة ويحترمون الكنيسة ويتعبدون لإلههم الواحد في هيبة ووقار وفي خشوع وتقوي.
ويختم القس رفعت فكرى حديثة بأنة:- كرجل دين يقول لا يجوز لرجال الدين –أي دين – أن يتدخلوا في الفن أو أن ينصبوا أنفسهم رقباء أو أوصياء علي الأعمال الفنية أما وإن كان هناك بد من رفع دعاوى قضائية فليرفعوا دعاوى ضد المسلسلات التي تقدم لنا تاريخا مزيفا عن مصر وليرفعوا دعاوى لإلغاء كافة القوانين البالية التي لا تزال سائدة والتي تكرس التمييز وعدم المساواة بين المواطنين و التي تنتهك حقوق الإنسان ولاسيما حرية العبادة أما وأن يرفعوا دعوى ضد فيلم ( بحب السيما ) فهذه هي الهيافة بعينها !!!
الاستاذ/يوسف منصور مدير مركز الإبراهيمية للإعلام أكد في بداية حديثة أنة مع حرية الفكر والإبداع المسئول، ويرى إن الفيلم سبّبَ صدمة للمسيحيين فرسالة الفن الحقيقية هي عمل صدمة للمشاهد.الفن أقرب إلى الصورة الكاريكاتورية في تضخيم الأمور قد يكون هناك مبالغة لكنها طبيعية من وجهة نظر الفن !!
فالفن يطرح أطروحة تتغلغل في عقل ووجدان المشاهد وعلى المتلقي أن يفكر ويبحث مثلما شاهدنا في "أوان الورد" و "الارهابى" و"طيور الظلام"ويرى يوسف منصور أن مشكلة الفيلم انه قام بتعرية الأسرة المسيحية فشعروا بالصدمة، الفن ليس مصلح اجتماعي لكنة طرح للقضايا ودور الكنيسة إن تقدم العلاج.ويعيب على الكنيسة عدم استثمار هذه الصدمة في صالحها وتحاول إن تقدم العلاج للشعب البعيد عن الله، فيجب أن نستخدم هذه الأحداث لصالح الكنيسة وإذا كان هناك اعتراض على مشهد القبلة فهل ستفرق القبلة إن كانت في الكنيسة أو تحت بئر سلم !! فهل المشكلة في قدسية المكان أم في الفعل ذاتة فنحن كإنجيليين ندرك إن الكنيسة ليست مجرد أعمدة وحائط خرسانية إنها جسد المسيح الحي وعن المشاهد الخارجة في الفيلم؟ يسميها بالتحابيش التي لابد منها تجارياً كي يحقق الفيلم إيرادات ويجد المنتج والموزع له.وبدون هذه التحابيش سيفشل الفيلم.
وعن مستقبل الميديا المسيحية وكيف تستطيع تقديم عمل فنى محترم بدون تحابيش؟قال يوسف منصور علينا استخدام القنوات الفضائية وأشرطة الفيديو ذات التقنية العالية ووجود دعم مادى للميديا.وقال إن فيلم "يسوع" مازال الأكثر توزيعا في العالم.

الدفاع 1-مؤلف الفيلم هاني فوزي-خريج كلية الفنون الجميلة ويسكن بحي شبرا- يعلق على الدعوى المرفوعة ضد الفيلم بأنها وجهة نظر شخصية تعبر عن صاحبها، ويرفض مبدأ التعميم في سلبيات الأسرة المسيحية التي يدور الفيلم حولها، فالفيلم يحكى فترة زمنية محددة في الستينات، حول أسرة واحدة، وعندما طرحت على المؤلف سؤالي هل أحداث الفيلم واقعية أو نتيجة خبرة ذاتية قال أن هناك جانب كبير من الخيال في الفيلم وبرر رأية بأن اى عمل فني لابد أن يحتوى على جزء خيالي فالفيلم يسرد حياة أسرة كاملة في زمن ساعتين مدة عرض الفيلم.
وعن رأية في أن الفيلم يتدخل في الثالوث المحرم سينمائيا "الدين- الجنس-السياسة" يرى أن الرقابة هي التي خلقت هذا النوع من التحريم فطبيعة الفن لا يعترف بالمحرمات.
وعن اتهام الفيلم بأنه سرد وكشف سلبيات الأسرة المسيحية دون أن يقدم علاجا وافيا؟ قال أن السينما لا تقدم علاج لكن العلاج دور علم الاجتماع، فالسينما توضح وتحلل، ويرى المؤلف إن هناك شخصيات ايجابية ظهرت في الفيلم مثل شخصية الجدة التي تقرأ في الكتاب المقدس باستمرار وتحتمل مرضها وآلمها صابرة وتردد أية من الكتاب المقدس "كل الأشياء تعمل معا للخير"، كذلك فإنها تتعامل مع حفيدها بطريقة صحيحة وسلوك مسيحي قويم بدون ترهيب أو تعنيف.كذلك يرى المؤلف إن شخصية الأخت الصغيرة "منة شلبى" شخصية ايجابية فعندما اكتشفت كذب زوجها أرادت الانفصال وهذا يطرح قضية دينية وقانونية موجودة بدون حلول عملية.
كما يرى المؤلف أن مشهد توبة "عدلي"يبين علاقة الإنسان بربة، فالتغير في حياة الإنسان يكون من الداخل وتظهر علاماتة في الخارج من خلال سلوكة الذي تغير ب 180 درجة.فصارت علاقته طبيعية مع زوجته فرأى زوجتة تمارس هوايتها في الرسم ولم يعترض، وحاول أن يساعد أولادة.وبخصوص المشهد الذي فجر المشكلة"مشهد القبلة داخل برج الكنيسة" قال هاني فوزي أن هذا المشهد لم يتم تصويرة في الكنيسة لكن صُور في ديكور باستديو نهضة مصر. وبخصوص طلب القس إكرام لمعي رفع الشكر للكنيسة من الفيلم قال أنة اتصل بالمخرج وأخبرة برغبة القس إكرام.
وعن سبب فشل فيلمه السابق"فيلم هندي" علق بأن الجمهور يقيم العمل بالنجاح والفشل بناء على إيراد ودخل الفيلم، والفيلم السابق لم يحقق إيراد جيد لذا اعتبره البعض فشل، لكن هناك مقاييس فنية أخرى تحدد نجاح الفيلم أو فشلة.
من جانبهم حمل صناع الفيلم الى الدعوى القضائية المرفوعة ضده واعتبروها “عودة لدعاوى الحسبة التي عاني منها المجتمع المصري لفترة طويلة” ويقول أسامة فوزي مخرج الفيلم “القضية الأساسية أن بعض الأقباط تعاملوا مع قصة الفيلم بحساسية مفرطة لأنهم لم يتعودوا أن يروا أنفسهم على شاشة السينما وبعضهم يريد أن يرى نفسه فوق مستوى البشر
2-القس اكرام لمعى-الحاضر الغائب- راعى كنيسة شبرا النزهة –المتهمة البريئة-وأكثر الذين وجهوا اليه سهام النقد فى هذة القضية،فهو حاضر كمتهم فى القضية لسماحة بتصوير اجزاء من الفيلم فى الكنيسة وغائب لوجودة خارج مصر فى مهمة ثقافية.القس إكرام وصلتة انباء عن الهجوم الذى تعرض له شخصيا وكنيستة،فقام بإجراء العديد من المكالمات الهاتفية وأخيرا كتب بعض النقاط لبيان الحقيقة كاملة حول الاتهامات التى وجهت له فقال:
أننا لم نسمح أن نصور في الكنيسة غير لقطات محدودة لحفل زفاف يتم عادة داخل الكنيسة، وأن اللقطة المصورة ببرج الكنيسة وبها شاب يقبل فتاة فلم تصور في كنيستنا لسبب بسيط جداً هو أن الصعود يتم من خلال سلم خشبي ضيق جداً، وقبل التصوير بفترة كنت حاضراً عندما جاء الفريق الفني ليتفقد الكنيسة قبل أن يأتي الفنانيين، وصعدوا إلى أعلى وقال أحدهم أن هذا البرج لن يصلح للتصوير لأنة من المستحيل صعود آلات التصوير أو حتى الفنانين إلية.
ثانياً: أنني لم أقرأ سيناريو الفيلم ولم يُعرض علىّ قراءتة، ولو عُرض علىّ لرفضت قراءتة وذلك لأن الفيلم لن يصور بكاملة في الكنيسة وأن القصة لا شك أنها خيالية من إبداع المؤلف، وأنه قد طلب مساعدتي لا في القصة ولكن في جانب محدد فقط من الفيلم، وأن الرقابة وافقت على السيناريو والعقود على الممثلين كُتبت، وكل شئ قد أُعد للتصوير، والمطلوب الآن هو مكان لتصوير بعض اللقطات في الكنيسة، ولو رفضت التصوير فهذه ليست مشكلة بالنسبة لهم، فسوف يجدون كنيسة أخرى توافق وإذا لم يجدوا كنيسة فسوف يصممون ديكوراً لكنيسة في الاستديو، لذلك فاعتراضي أو قبولي للسيناريو ليس ذات موضوع، ولأن رأى لن يكون له التأثير سلباً أو إيجابا فلماذا أضيع وقتي فيما لا يفيد ؟!.
وحول اعتراض البعض على وضع الشكر فى بداية الفيلم للكنيسة قال القس اكرام لمعى " إن الشكر الذي وضع في أول الفيلم لم يُؤخذ رأينا فيه، وقد طلبت من زوجتي تليفونيا أن تتصل بهاني فوزي(المؤلف) لرفع أسماءنا من على الفيلم وقد فعلت ونحن نشكرهم على هذا الشكر"
ويوضح ": إن الشكر الموجود على الفيلم ليس بدعة جديدة، فعند تصوير معارك أكتوبر مثلا يكتبون شكراً للقوات المسلحة والتي سهلت مهمتهم والفرقة التي صوروا معها وفى أماكنها، وعندما يصورون في السجون والمعتقلات يكتبون شكرا لوزير الداخلية وأخر لإدارة السجون والمعتقلات، وفى الوقت الذي يتم فيه تصوير التعذيب المبالغ فية في المعتقلات..."
وحول ما تردد ان الكنيسة اخذت اموالا مقابل التصوير رد القس اكرام "أن الكنيسة لم تطلب اى اموال، ولم يدفعوا سوى ثمن الكهرباء حيث كانوا يستخدمون آلات إضاءة ضخمة جدا، وقد حصلوا على إيصال تبرع بقيمة ما دفعوه من الكنيسة وهو خمسمائة جنية فقط لا غير".
وعن رأية فى المشاهد الجنسية فى الفيلم قال" لا شك أن الفيلم به بعض الهنات كما سمعت وقرأت منها منظر جنس مطول بين البطل والبطلة، ومنها الألفاظ الخارجة عن الآداب العامة، والحقيقة أنة كان يمكن الاستغناء عن هاتين اللقطتين، لكن كما نعلم فإن القائمين على صناعة السينما اليوم لديهم بعض الأمور الحريفة التي يجب إدخالها في الفيلم لأسباب اقتصادية ولجذب أكبر عدد من المشاهدين..."
ويطالب القس اكرام الحكومة" برفع الرقابة عنا لأن الشعب المصري لم يعد طفلا أو على الأقل عندما تختارون رقباء يجب أن يكونوا على المستوى المطلوب إلى أن يتم الإصلاح الذي نتطلع إليه جميعاً". ويختم حديثة بالقول " لله الأمر من قبل ومن بعد !!.

الحُكم من المفترض أن يعالج الفيلم قضية "التزمت والتشدد " ولكني احسب أن صُناع الفيلم نجحوا في إظهار معظم جوانب التعصب في الشخصية المسيحية وكشفوا عورات المسيحيين لقد فتحوا وكشفوا الجرح الغائر لكن للأسف لم يداوه جيداً !!فتركوة بين حيا وميت و أخشى أن يُعمق هذا الفيلم الفجوة بيننا وبين الآخر.
فنتائج التغيير التي ظهرت في حياة عدلي هي الذهاب للسيما ومشاهدة فرقة رضا وشراء تلفزيون...ولست أفهم هل هذا هو التغيير المنشود !!
أى كان الامر دعونا نأخذ العبر ونتعلم الدروس من هذه القضية ونكون أكثر انفتاحا وتمسكا بالقيم ولا نتنازل فى الحق الكتابى فعندما نعرف الحق فالحق سيحررنا !!
لذا قررت هيئة المحكمة ...الحكم بعد المداولة !!

|