|
المواعدة
المقابلة
المقدمة
كانت ديانا ذات الأربعة عشر ربيعاً تجلس إلى جانب صديقتها نداء في قاعة الكنيسة في انتظار بدء اجتماع الشبيبة قالت لها، "أنت محظوظة جداً يا نداء".سألتها نداء لماذا؟. أجابت ديانا، "لأن نبيل طلب منك أن تخرجى معه". قالت نداء: "أعتقد أنه ظريف. ألا توافقينى على ذلك؟" ردت ديانا: "ظريف فقط؟ توجد صفات أخرى كثيرة غير هذه فيه. لماذا لا تقولين إنه "كامل"؟". وضحكت الفتاتان. قالت لها ديانا مرة أخرى: "أنت محظوظة جداً". ثم اختفت ابتسامتها وقالت: "لا يسمح لى والدى بالخروج مع شاب في موعد". ردت نداء: "أعلم ذلك. وأعلم كيف يمكن أن يكون الوالدان عنيدين جداً، ويصعب التفاهم معهما". قالت ديانا: "يقولان إن علىَّ أن أنتظر حتى سن السادسة عشر". قالت نداء: "أى بعد سنتين طويلتين!" ردت ديانا: "أعلم ذلك". وبدأت تنظر حولها لترى إن كان هنالك من يصغى إليهما، ثم خفضت صوتها وقالت: "يقول لى والدى إنه حتى بلوغى السادسة عشرة، فإنه لن يسمح لى بالخروج إلا مع مجموعة من الشبيبة، وليس مع شاب بمفرده". فتحت نداء عيناها دهشة وقالت: "هذا غير معقول!" قالت ديانا: "إنهما يعاملاننى كما لو كنت طفلة". ثم أدارت البنتان وجهيهما معاً نحو الباب مع دخول نبيل. وقالت ديانا مرة أخرى: "أنت محظوظة جداً". ونظرت إلى نبيل نظرات إعجاب شديدة.
مشكلة المواعدة قبل أوانها تطرأ توترات على العلاقة بين الاباء والشباب - وتوترات لدى الشباب أنفسهم- على قدر القرارات والأخطار الكثيرة المحيطة بعملية المواعدة. يصرف المراهقون وقتاً هائلاً من الوقت والتفكير والجهد في ضغوطات المواعدة. فهم يتحدثون عمن سيخرج مع تلك الفتاة، ومن لا يريد الخروج مع الفتيات. والاحتمالات المرافقة لها. غير أنه من السخرية أن قليلين جداً من الناس هم المستعدون للضغوطات النفسية والقرارات الجديدة التى تجلبها مسألة المواعدة، رغم الوقت والجهد الكبيرين اللذين يبذلانه في "لعبة المواعدة".
ويواجه الشباب ضغطاً هائلاً من الآخرين الموجودين حولهم "للخروج" في موعد للقاء أحدهم؛ فتصبح مسألة المواعدة علامة قبول أو دليلاً على قيمة الشباب أو جاذبيته. تقول "كانن": "يقوم مراهقون كثيرون بالمواعدة لمجرد أن أصدقاءهم المقربين يقومون بذلك. ويبحث بعضهم عن الحب أو الأمان أو الدعم من خلال موعد. ويحاول كثيرون منهم توكيد استقلالهم بالذهاب حيثما يشاءون ومع أى شخص يختارون. ويقوم كثيرون بالمواعدة لأن هذا أمر متوقع". أسباب المواعدة قبل أوانها يتجه عدد هائل جداً من الشباب بأنفسهم إلى الخطر والخيبة لأنهم يبدأون "لعبة المواعدة" على نحو أعمى. فهم يجهلون القرارات الكثيرة التى يتعين عليهم اتخاذها في المواعدة وأخطار المواعدة الكثيرة وميزة وجود تصميم ذى معنى وهدف في المواعدة. قرارات متعلقة بالمواعدة لا يفكر المراهق ابداً بالخروج للقاء دون قضاء بعض الوقت في إعداد نفسه أو نفسها أمام مرآة. غير أن نفس هذا المراهق غالباً ما يتعامل مع اختبار المواعدة بقدر قليل أو غير كاف من التفكير حول القرارات الكثيرة التى يجب أن يتخذها الاباء والمراهقون فيما يتعلق بالمواعدة.
متى تبدأ المواعدة: إن مسألة العمر المناسب لبدء الشاب بالمواعدة هى من القضايا التى تسبب صراعاً كبيراً في البيت. إذ يعتقد بعض الآباء أن أبناءهم يجب أن يصلوا إلى عمر معين قبل بدء المواعدة. ويعتقد بعض الشباب أنهم مستعدون منذ ولادتهم للمواعدة. ويعتقد آخرون أنهم عبروا "خط المواعدة" عندما أصبحوا في سن المراهقة. غير ان العمر الزمنى نادراً ما يكون دليلاً موثوقاً على استعداد الشاب للمواعدة. والعامل الحاسم هنا هو إن كان الشاب (أو الشابة) ناضجاً روحياً وعاطفياً للتعامل مع القرارات والتغيرات الكثيرة التى لابد أن ترافق المواعدة. وقد يكون بعضهم ناضجاً نضجاً كافياً في سن الخامسة عشرة أو السادسة عشرة. بينما يجب أن ينتظر آخرون مدة اطول. وفيما يلى بعض العوامل الهامة لاستعداد المراهق للمواعدة: " هل يتأثر بضغط الأصحاب كثيراً؟ " هل ينجذب أكثر إلى أشخاص من نفس العمر؟ " هل ينوى المواعدة من أجل الصداقة بدلاً من قصة غرام عنيف؟ " هل كرس الشاب (أو الشابة) نفسه للطهارة الجنسية، وهل هو مصمم على ألا يساوم على هذا التكريس؟ " هل حصل الشاب (أو الشابة) على موافقة أهله على المواعدة؟ " هل التصور الذاتى للمراهق مبنى على قيامه أو عدم قيامه بالمواعدة؟ " هل هو قادر على مقاومة الرغبة في الإشباع الفورى في نواح أخرى؟ هل يظهر ميلاً إلى تفضيل الإشباع مستقبلاً على الإشباع الفورى في نواح أخرى؟ يجب أن تنبه الأجوبة السلبية عن الأسئلة السابقة الشاب (أو الشخص البالغ المهتم) إلى النواحى التى يجب العمل على تطوير نضج روحى وعاطفى فيها قبل بدء المواعدة.
عامل السن: كتبت فتاة إلى أحد علماء التربية تقول: "يكبرنى صديقى بعدة سنوات. ولا يريد والدى منى الخروج معه. هل تحدث مسألة السن فرقاً في المواعدة؟" مع أن فرق خمس سنوات ربما لا يحدث فرقاً كبيراً لدى شابة في الخامسة والعشرين من عمرها تخرج مع رجل في الثلاثين من عمره، مثلاً، إلا أن خروج بنت في الرابعة عشرة من عمرها مع شاب في التاسعة عشرة من عمره يمكن أن يحدث مشاكل عويصة.
وسبب ذلك هو أن سنوات المراهقة تشكل فترة من التغيرات الجسدية والعاطفية والروحية الكبيرة. وقد تحدث بعض هذه التغيرات بسرعة كبيرة حتى أن الشاب (أو الشابة) لا يكون مستعداً للتعامل معها. وبطبيعة الحال، فإن القضية المركزية ليست هى العمر الزمنى بقدر ما هى قضية النضج الروحى والعاطفى. غير أنه يجب تجنب الفروقات العمرية التى تزيد على سنتين عبر مرحلة المراهقة. المواعدة بين الأعراق أو العرقيات المختلفة: هذه قضية هامة يواجهها كثيرون من المراهقين رغم أن معظم الكتب والأبحاث حول موضوع المواعدة تتجنب الخوض فيها. ومع أن قطاعات كثيرة في المجتمع (بما فيها الكنيسة) ما تزال تنفر من مسألة المواعدة أو الزواج ما بين العرقيات المختلفة، فإن موقف الكتاب المقدس واضح: "ليس يهودى ولا يونانى.. لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع". كما حطم يسوع الحواجز العرقية بين السامريين واليهود. وبين الكنعانيين واليهود، وبين الرومانيين واليهود. يجب أن يدرك الشباب والشابات المؤمنون المدلولات الاجتماعية المحتملة لعلاقة تتضمن تداخل الأجناس. لكن اللون ليس حاجزاً أمام علاقات تمجد الله. المواعدة في ضوء كلمة الله: هل يفترض في الشاب (الشابة) المؤمن أن يواعد شخصاً غير مؤمن؟ هل يمكن للمراهق المؤمن بالمسيح أن يستخدم فرصة المواعدة كوسيلة لشهادة للمسيح؟ تجيب كلمة الله بشكل حاد وقاطع عن مثل هذه الأسئلة في 2 كورنثوس 14:6 حيث يوصى الرسول بولس المؤمنين بالمسيح. "لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين. لأنه أية خلطة للبر والإثم؟ واية شركة للنور مع الظلمة؟" لا ينطبق تحذير بولس على المواعدة فقط؛ فهو يشير إلى وضع المؤمن نفسه في نفس النير مع غير المؤمن. فهو ينطبق على شراكات العمل، مثلاً، كما ينطبق على الشراكات العاطفية الرومانسية مثل المواعدة والزواج. يتحدث "بارى وود" عن حكمة وصية بولس فيقول: "ما الذى يشترك فيه المؤمن مع غير المؤمن؟ هنالك مجالات اهتمام مشتركة كثيرة. إذ يمكن للهوايات والموسيقى والرياضة والسياسة والاهتمامات الفكرية أن تشكل عناصر للشركة بين المؤمنين وغير المؤمنين. لكن هل يمكنك أن تذكر قيمة ابدية واحدة او اهتماماً أبدياً واحداً يشتركون فيه؟ لا. لايمكنك ذلك.
ففي القضايا الهامة مثل إرادة الله وأخلاقيات الله وملكوت الله وقيم ملكوت الله والعلاقات الزوجية. فإنك تجد أنكما الاثنين شبه غريبين أحدكما عن الآخر. غير أن هذه هى المجالات التى يوجد فيها الحب والزواج. وهذه هى المجالات التى يحدث فيها أى تواصل حقيقى". غير أن هذا لا يعنى أنه يحظر على المؤمنين أن يستمتعوا بالشركة مع غير المؤمنين. أو يقضوا وقتاً ممتعاً معاً. أو أن يتناولوا الطعام والشراب غير المسكر معهم. أو أن يشتركوا في ألعاب معهم. غير أن الشاب المؤمن الذى يرتبط ارتباطاً عاطفياً رومانسياً مع شخص غير مؤمن. يعبر خط الحماية والعون الذى رسمته كلمة الله. أخطار المواعدة يواجه المراهقون الذين يستعدون للمواعدة أمرين: إذ عليهم أن يواجههوا القرارات الكثيرة التى يجب اتخاذها في اختبار المواعدة. كما يتوجب عليهم أيضاً أن يدركوا الأخطار المحيطة بمسألة المواعدة. يقول "كريستى" في كتابه: "المواعدة والانتظار: النظرة المسيحية نحو الحب والجنس والمواعدة": "هنالك خطر عزل نفسك عن أصحابك. وإن للعلاقة مع أشخاص من نفس الجنس نفس أهمية العلاقة مع الجنس الآخر. فقد تميل بسبب انشغالك في المواعدة إلى إهمال شركتك مع أصحابك الذين ستحتاجهم فيما بعد، خاصة إذا انتهت علاقة المواعدة. كما أن هنالك خطر نسيان علاقات هامة أخرى في حياتك مثل علاقتك مع اخوتك وأخواتك وأبويك. كما أن هنالك خطراً دائماً وهو المواعدة من أجل أسباب خاطئة مثل إثارة إعجاب أصدقائك، أو الانتقام من شخص آخر، أو لإحداث الغيرة في قلب شخص آخر. فأنت في مثل هذه الحالة تقوم باستخدام الشخص الذى تواعده كأداة دون أن تهتم به كشخص. ترتكز كثير من علاقات المواعدة على القوة (والنفوذ)، وليس على الحب. ومن يحب أقل يملك أكبر قدرة من القوة (والنفوذ). ويفضل بعض الناس القوة (والنفوذ) على الحب؛ ولهذا فإنهم يحجمون عن إظهار الحب، وتصبح المواعدة لعبة قوة. ويظل الشخص الآخر متأرجحاً. وكأنه خيط في لعبة اليويو يشده الشخص الأول ويرخيه متى يشاء. وهكذا يُستخدم الحب لكسب القوة (والنفوذ) والمكانة والهيبة.
وهنالك خطر آخر وهو ان تستحوذ فكرة المواعدة على ذهنك إلى درجة تجعلك لا تتحدث ضمن مجموعة شبيبة الكنيسة إلا مع أولئك الأشخاص الذين تعتقد أن مواعدتهم أمر ممكن. أما الآخرون فتقوم بتجاهلهم. وينطبق هذا على الشبان والشابات على حد سواء. كما يوجد خطر الإحساس بوقوعك في مصيدة لا سبيل إلى الخروج منها بعد بدء مواعدتك لشخص آخر. ويوجد ايضاً خطر التعرض للأذى أو إيذاء شخص آخر. كما أن هنالك خطر الخلط بين الانجذاب العاطفى والجسدى وبين الحب الحقيقى وخطر السماح للشهوات الجسدية بالخروج عن دائرة السيطرة".
إن هنالك عدداً هائلاً جداً من المراهقين -خاصة أولئك الذين يبدأون بالمواعدة في سن مبكرة- غير مستعدين على الإطلاق لأخطار المواعدة، وهم بذلك يعرضون أنفسهم دون داع لأسوأ ما يمكن أن تقدمه تجربة المواعدة. التخطيط للمواعدة تخلو معظم علاقات المواعدة من المتعة لأنها مليئة بالحيل والخدع الحسية والخروج عن القواعد الأخلاقية من أجل تحقيق غرض الفوز بممارسات جنسية مع الطرف الآخر. حتى أن اللغة المحيطة بالمواعدة تكشف هذا الأمر. هل وصلت إلى مرحلة النجاح" (بمعنى هل مارست الجنس)؟ أو "هل قطعت الشوط كاملاً" (بمعنى هل مارست الجنس ممارسة كاملة)؟ وإذا أردنا لاختبارات المواعدة ان تكون ممتعة ومجزية، فإنها يجب أن تسعى إلى تجنب المزالق والحيل. ويمكن للمراهق أن ينجح في كلا الأمرين عن طريق التفكير المتأنى في ثلاثة أمور: غرضه ومقاييسه وخططه المرتبطة بالمواعدة: الغرض: إن من المستغرب أن الشباب لا يفكرون مطلقاً في الغرض أو الهدف من المواعدة. وبطبيعة الحال فإن التجاوب مع جاذبية شخص من الجنس الآخر سبب أساسى يجعل كثير من الشباب يقومون بالمواعدة. بالإضافة إلى الضغط الهائل الذى يمارسه الآخرون عليهم. وفضلاً عن استجابة الشباب لهذه التأثيرات، فإن معظمهم لا يحاول أبداً صياغة هدف أو تقويم هدف أو تقديم هدف لهم وراء المواعدة. إن أحد أغراض المواعدة هو الاختلاط الاجتماعى، اى التمتع بوقتنا مع الآخرين وصحبتهم والتعرف إليهم وتعلم كيفية الحديث عن الاهتمامات المشتركة وتطوير مهارات لها صلة بالمحادثة والعلاقات.
إن المواعدة وسيلة لتعلم المزيد حول المرء نفسه. وهو أيضاً طريقة لكسب مهارة في الإحساس بحاجات الآخرين ومشاعرهم وتحويل هذا الفهم إلى استجابة عملية. وهنالك أيضاً غرض آخر من المواعدة ألا وهو اختيار شريك الحياة. ومن الواضح أن الشخص الذى ستتزوجه سيكون شخصاً قد عرفته تواعدت معه على اللقاء. والتطور العادى هو من المواعدة العابرة إلى مواعدات الصداقة إلى الالتزام بمواعدة ذات فائدة في تحسين ذوق الشاب وقدرته على تمييز الشخصية والطبيعة الأخلاقية التى ينسجم معها أكثر من غيرها. إن توفر فهم واضح لغرض المرء من المواعدة أمر هام جداً. ويجب أن يكون واضحاً، بطبيعة الحال أن الاستكشاف والتجريب الجنسيين ليسا غرضين سليمين من أغراض المواعدة. غير أن الاختلاط الاجتماعى -وحتى اختيار شريك الحياة- هدفان سليمان من أهداف المواعدة. المقاييس: إن الشاب الذى بلغ مرحلة كافية من النضج تسمح له ببدء المواعدة قد بلغ أيضاً مرحلة كافية من النضج تسمح له بوضع مقاييس وحدود في المواعدة، وحتى مناقشة هذه المقاييس مع الشخص الآخر الذى يخرج معه. ويجب أن يساعد الآباء والأشخاص البالغون الآخرون المهتمون في الإجابة عن أسئلة مثل: " هل يفترض أن أقصر نشاطى في المواعدة على شخص واحد أم على مجموعة من الشباب والفتيات؟ " هل يفترض أن أذهب إلى اماكن عامة فقط؟ " ما هى انواع التلامس والتفاعل المقبولة؟ " ما هى انواع الأنشطة التى يجب أن أتجنبها أو أرفضها؟ إن من شأن الإجابة عن هذه الأسئلة قبل قدوم الإغراء بالخطية أن يوفر مشاكل كثيرة وأخطاء عديدة وسوء فهم كثير فيما بعد. يجب أن تشمل مقاييس المواعدة تحديداً واضحاً للحدود التى يجب التوقف عندها في سلسلة التفاعل الجسدى ضمن القائمة التالية: التقبيل: " الإمساك باليدين " العناق (ضم الذراعين حول الشخص الآخر) " التقبيل العابر (القبلات الخاطفة) " التقبيل المطول المداعبة: " تقبيل الجسم (بما في ذلك آخر مراحل التقبيل - تقبيل الأذنين والعنق..إلخ) " مع تغطية الثديين " مع كشف الثديين المداعبة الثقيلة: " مع تغطية الأعضاء الجنسية " مع كشف الأعضاء الجنسية " الجنس الفموى " ملامسة الأعضاء التناسلية بعضها لبعض " الجماع إن من الحكمة وضع خط بعد التقبيل العابر. إذ لا يستطيع الأغلبية العظمى من الشباب الذين دخلوا علاقة مواعدة، بغض النظر عن عمرهم، أن يتقدموا كثيراً بعد تلك المرحلة دون أن يورطوا أنفسهم في مشاكل.
أما الشاب الذى يرغب في وضع مقاييس مفيدة للمواعدة، فيحسن به أن ينتهى حيث أشرنا. الخطط: إن الخطوة الأخيرة في تشكيل تصميم أو هيكل هام مفيد في المواعدة السليمة هى التخطيط. وإن هنالك خياراً جذاباً هو المواعدة الجماعية. تقول "كانن": "المواعدة الجماعية أمر شائع منذ سنوات. ففى مثل هذه المواعدة يقوم الشبان والشابات المتواعدون بالاجتماع معاً للقيام بنشاطات مختلفة دون أن ينفصل كل اثنين عن المجموعة. وتقرر المجموعة إلى اين ستذهب وماذا ستفعل. ويتفق الجميع على هذه الأمور. ويدفع كل واحد تكاليف هذا النشاط. ويحب مراهقون كثيرون المواعدة الجماعية لأنها تخلصهم من الضغط الجنسى الذى يرافق مواعدة شخص واحد".
وهنالك اعتبار آخر وهو التخطيط لجو يمكن ان يصبح فيه اثنان صديقين. فالذهاب لمشاهدة فيلم سينمائى في أول لقاء غير مفيد تماماً؛ فمع أنه يوفر التسلية إلا أنه لا يحقق التفاعل. وربما يكون لعب الجولف أو التنس أو التمشى في حديقة للحيوانات أو التفرج على فترينات المحلات التجارية في جزء جذاب من المدينة خياراً أفضل. فمثل هذه النشاطات يوفر مادة كثيرة للحديث حولها، ويسمح للشخصين باكتشاف ما يحبه ويكرهه الشخص الآخر، والتعرف إلى اختباراته السابقة في الحياة. وفيما يلى بعض الاقتراحات المفيدة لنشاطات يمكن التخطيط لها: " ألعاب الطاولة / أحاجى التركيب. " رياضات بسيطة مثل كرة الطاولة أو الجولف. " الإبحار أو إحدى الألعاب المائية. " التمشى في الحى أو منطقة التسوق..إلخ. " التفرج على الناس في مركز تسوق كبير. " إعداد الطعام معاً. " التزلج. " القيام بمشروع مشترك (مرتبط بعمل منزلى أو بنشاطات الشبيبة.. إلخ). " التنزه في حديقة عامة. " تسجيل أشرطة ترانيم معاً. " صنع طيارة ورقية واللعب بها. " التخطيط لحفلة لأصدقائك. " إطلاع أحدكما الآخر على صورة ألبوم العائلة. " التجول في الباص في أنحاء المدينة. " حضور مزاد علنى. ويوجد عامل آخر للتخطيط لاختبار المواعدة ألا وهو تنظيم الاستجابات الممكنة للمواقف المحتملة للظهور مثل: " كم يلزمنى أن أصرف من المال؟ هل ما لدى يكفى؟ " كيف سأستجيب إذا أراد الشخص الآخر أن يلجأ إلى النشاطات الجنسية؟ " إذا أخذنى ذلك الشخص إلى مكان لا أريد أن أكون فيه، فماذا يتوجب على أن أفعل؟ " ما هى الظروف التى يتوجب على أن أضع فيها حداً للقاء المواعدة؟ للعلاقة كلها؟ " ماذا افعل إذا بدأ الآخرون حولى يتصرفون بشكل غير لائق (مثل تناول الخمر أو تدخين المخدرات)؟ " كيف أحكم على اللقاء بالنجاح أو الفشل؟ يقوم بعض الآباء بمساعدة أبنائهم المراهقين في مجال التخطيط وذلك بالاتفاق على أنه إذا اتصل المراهق بالبيت في أى وقت ويقول: "أريد أن يأتى أحد لإرجاعى إلى البيت الآن" فإن الأب (أو الأم) سيستجيب فوراً دون تأخير أو طرح أية أسئلة. ويؤكد آخرون على ضرورة أن يعرف والدا الشاب (أو الشابة):
(1) من هو الشخص الذى يخرج مع ابنهم (ابنتهم)
(2) أين هو موجود.
(3) إلى أين سيذهبان. الاستجابة لمشكلة المواعدة قبل أوانها أصغ * تعاطف * أكد * وجه * أشرك * حول هل الشاب (أو الشابة) مستعد للمواعدة؟ هل يقوم بالمواعدة بشكل حكيم؟ هل يتعرض للمزالق والحيل التى تحيط "بلعبة المواعدة" دون داع؟... يمكن للأب أو مرشد الشبيبة الحكيم أن يساعد الشاب على الإجابة عن مثل هذه الاسئلة باتباع الاستراتيجية التالية: أصغ إليه: أصرف وقتاً كافياً للتحدث مع الشاب حول المواعدة واستمع جيداً إلى ما يريد أن يقوله. حاول أن تصل إلى حكم إن كان يتمتع بالنضج العاطفى والروحى الكافى لبدء المواعدة وفعل ذلك بطريقة تتسم بالحكمة والتقوى. استنبط أجوبة عن الأسئلة المدونة تحت عنوان "متى تبدأ المواعدة" بشكل غير مباشر في محاولة لتقييم مدى نضجه واستعداده للمواعدة. تعاطف معه: تذكر سنوات مراهقتك والأهمية التى كنت تعلقها على العلاقات بين الشاب والفتاة في ذلك الوقت. أحرص على عنصرى الإلحاح والأهمية اللذين تضعهما مسألة المواعدة في قلوب المراهقين وأفكارهم. أسع أيضاً إلى فهم الحاجات العاطفية والروحية التى ربما يأمل الشاب في تسديدها من خلال المواعدة. وسواء كانت آماله واقعية أم لا، فإنها ستكون جوهرية في أهميتها في مساعدة الأب أو القائد على رؤية الأمور من خلال عينى الشاب. أكد قبولك له: غالباً ما يلجأ الشباب إلى المواعدة لتحقيق حاجات لم تسدد في علاقات أخرى، مثل العلاقة مع الأب أو الأم. فإذا لم يكن الوالدان يقومان بملء "خزان المحبة" في حياة الشاب (حاجته أو حاجتها الفطرية للحب والقبول). فسيكون الشاب أكثر ضعفاً أمام ضغوطات المواعدة وأخطارها والمتع التى توفرها؛ وبالمقابل، سيكون التعامل مع علاقات المواعدة أكثر سهولة إذا كان الشاب يلقى الدعم والحب والتقدير من الآخرين - خاصة من والديه. وجهه إلى الطريق الصحيح: يمكن للأبوين أو الرعاة أو مرشدى الشبيبة أو المعلمين أن يقدموا العون لشاب على وشك الدخول في اختبار المواعدة عن طريق: " الصلاة من أجله. " الصلاة معه (أو معها) حول تجربة المواعدة. " اطلاعه على القرارات التى سيتوجب عليه مواجهتها في المواعدة. " إعلامه بمخاطر المواعدة. " مساعدته على صياغة إطار ذى معنى للمواعدة وذلك باطلاعه على محتويات هذا الفصل بشكل حساس ومنظم.
أشركه في التنفيذ: ربما يرغب أب أو شخص بالغ آخر مهتم في إشراك الشاب في التخطيط لعادات المواعدة لديه وتقويمها وذلك بالدخول في "عقد مواعدة" شبيه لذلك العقد الذى تقترحه "آن كانن" في كتابها "المشاعر الجنسية موهبة من الله". حوله إلى أخصائى: لابد أن يرغب مرشد الشبيبة او المعلم أو الراعى في إشراك والدىّ الشاب في عملية مساعدة الشاب على التعامل الناجح مع ضغوطات المواعدة. وبنفس الطريقة، فإن من الحكمة أن يرحب الوالدان بالدعم الذى يمكن أن يقدمه راعى الكنيسة أو معلم مدرسة الأحد او اى أشخاص بالغون آخرون مهتمون. وقد يفيد في بعض الحالات -خاصة تلك التى أظهر فيها الشاب عادات خطرة في المواعدة- أن يقوم الوالدان باستشارة شخص مختص في الإرشاد يمكنه تقديم إرشاد كتابى حكيم. للقراءة الإضافية ربما تفيد الموارد التالية الأب أو المعلم أو مرشد الشبيبة المهتم على تقديم مزيد من العون للشاب الذى يستعد للمواعدة أو يجد صعوبة في التعامل مع قضايا المواعدة. آيات الكتاب المقدس المقتبسة في هذا الفصل:
غلاطية28:3 يوحنا1:4-10 متى 21:15-28 لوقا1:7-10 2كورنثوس14:6 آيات أخرى من الكتاب المقدس للقراءة: مزمور9:119-11 1كورنثوس33:15 كولوسى17:3 2تيموثاوس22:2 1بطرس8:5-10
للمطالعة الإضافية
" Ann cannon. Sexuality: God's Gift (Family Touch Press). " Les John Christie, Dating and Waiting (Standard Publishing). " Doug Fields and Todd Temple, Creative Dating (Thomas Nelson). " Doug Fields and Todd Temple, More Creative Dating (Thomas Nelson). " Fred Hartly, Dare To Date Differntly (Fleming H. Revell). " Joyce Hugget, Dating, Sex and Friendship (Intervarsity). " Josh McDowell and Paul Lewis, Givers, Takers, and other Kinds of lovers (Tyndale). " Josh McDowell and Bill Johnes, The Teenage Q&A Book (Word). " Dick Purnell, Building a Relationship That Lasts (Here's lige publishers). " Dick purnell with Jerry Jones, Beating the Breakup Habit (Here's Life Publishers). " Stacy and Paua Rinehart, Choices: Finding God's Way in Dating, Sex, Singleness, and Marriage (Navpress). " Bary St. Clair and Bill Jones: Love Making it Last (Here's Life Publishers). " Tim Stafford, Worth the Wait (Tyndale). " Barry Wood, Questions Teenagers Ask about Dating and sex (Fleming H. Revell).
|